شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجي بثوب حبرة، دل ذلك على استحباب التسجية، والتسجية تغطية الميت بثوب.
(خبر) وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ثلاث لا تؤخروهن: الصلاة، والجنازة، والأيم إن وجدت كفؤا)) دل ذلك على أنه لا يجوز تأخير الصلاة عند دخول وقتها لغير عذر وهو إجماع أئمتنا عليهم السلام، وعلى أنه يقبح ترك المبادرة إلى تجهيز الجنازة عند إمكان ذلك، وعلى أنه لا يجوز تأخير إنكاح الأيم عند حصول الكفء، وقيل: العجلة مذمومة إلا في أشياء منها هذه الثلاث، ومنها قضاء الدين عند حلول أجله وإمكان قضائه، ومنها إقراء الضيف عند نزوله بالقوم.
فصل في بيان ما لا يجوز عند مصيبة الموت وما يجوز وما يستحب
وما يكره
أما ما لا يجوز (خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عند جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس منا من حلق ولا من سلق، ولا من خرق ولا من دعا بالويل والثبور)).
قال زيد بن علي: الحلق حلق الشعر، والسلق الصياح، وهو كما قال: يقال سلق أي رفع صوته عند المصيبة وأصله الصوت الشديد، قال تعالى: {سلقوكم بألسنة حداد}[الأحزاب:19] ويقال: سلقه إذا آذاه وطعنه فسلقه أي ألقاه على قفاه، وفي الحديث: ((لعن الله السالقة والحالقة والخارقة)) يعني التي تصرخ عند المصيبة وتحلق شعرها وتخرق ثيابها، وقيل: هو أن تمرش المرأة وجهها عند المصيبة وتصكه، وقيل: التي تلطم وجهها وترفع صوتها والمرش -بالراء والشين معجمة- خرق الجلد بأطراف الأصابع، والخرق خرق الجيب عند المصيبة.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صوتان ملعونان فاجران في الدنيا والآخرة: صوت رنة عند مصيبة، وشق جيب، وخمش وجه، ورنة شيطان، وصوت عند نغمة لهو ولعب، ومزامير شيطان)).
صفحه ۳۸۵