306

(خبر) وروي عن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها فاستسقى منها شرابا ثم ناولها سؤره فشربت فقالت: يا رسول الله، إني كنت صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن كان قضاء عن شهر رمضان فصومي يوما مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي)) فصرح بسقوط القضاء عن المتطوع بالصوم إذا أفسده، وكذلك يجب أن يكون حكم المتطوع بالصلاة إذ لا أحد من الأمة فرق بينهما.

(خبر) وروي أيضا عن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها يوم الفتح، ثم أتى بإناء فشرب ثم قالت: فناولني، فقلت: إني صائمة فقال: ((إن المتطوع أمير نفسه فإن شئت فصومي وإن شئت فافطري)) وفي بعض الأخبار فقلت: يا رسول الله إني كنت صائمة، فقال لها: ((أتقضين عنك شيئا))؟ قالت: لا، قال: ((فلا يضرك)) وفي بعض الأخبار ((فلا بأس)) فدل ذلك على أنه لا يجب القضاء على المتطوع؛ لأنه قال لها فلا بأس، فنفى أن يلحقها إثم، ولو كان يجب عليها القضاء لوجب عليه أن يبينه لها؛ لكونه منتصبا لتعليم الشريعة، واختلاف هذه الألفاظ عن أم هانئ لا يكون قدحا في الخبر لجواز أن يكون قد جرى من الألفاظ ما تضمنته هذه الأخبار، وذلك هو الواجب الذي به يصح حمل الرواية على السلامة والخلاف في ذلك عن زيد بن علي فإنه ذهب إلى أنه يجب على المتطوع القضاء وهو قول أبي عبدالله الداعي، وهو أحد قولي الناصر، فإن قيل: روي عن عروة، عن عائشة قالت: كنت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا فدخل علينا رسول الله فسألناه فقال: ((أقضيا يوما مكانه)) فقد قال علماؤنا: هذا حديث ضعيف.

وروى السيد المؤيد بالله بإسناده عن ابن جريج قال: قلت لابن شهاب أحدثك عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أفطر تطوعا فليقضه)).

صفحه ۳۰۷