289

باب السهو وسجدتيه

فصل في تعيين ما يوجب بطلان الصلاة إذا فعل على وجه ويوجب

السجود إذا فعل على وجه آخر

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) دل ذلك على أن المصلي إذا قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام، أو ركع في موضع سجود أو سجد في موضع ركوع، أو خالف في فرض من فروض الصلاة على وجه السهو دون العمد فأعاد ذلك على الصحة والثبات قبل أن يسلم صحت صلاته وعليه سجود السهو، فأما إذا فعل ذلك عامدا بطلت صلاته، ولا خلاف فيه بين آبائنا عليهم السلام.

فصل في تعيين السهو الذي لا يوجب فساد الصلاة ويجب معه سجود السهو

وذلك قد يدخل على من يزيد فيها زيادة من جنس مفروضها، وقد يدخل على من يزيد فيها زيادة من جنس مسنونها.

(خبر) روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر خمس ركعات، فقال له بعض القوم: يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ قال: ((وما ذاك))؟ قال: صليت بنا خمس ركعات، قال: ((فاستقبل القبلة فكبر وهو جالس وسجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلم)).

(خبر) وقد روي من غير هذه الطريق عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: صلى رسول الله الظهر خمسا فقام ذو الشمالين فقال: يا رسول الله هل زيد في الصلاة شي؟ قال: ((وما ذاك))؟ قال: صليت بنا خمسا، قال: فاستقبل القبلة فكبر وهو جالس وسجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع قال: وهما المرغمتان، فدل ذلك على أن من زاد في الصلاة شيئا من جنس مفروضها على طريق السهو صحت صلاته وعليه سجود السهو.

صفحه ۲۹۰