شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
أحدهما: ما يكون من ذوات الأنياب كالكلب والفهد.
والثاني: ما يكون من ذوات المخالب كالصقر والبازي والشاهين، وغير الحيوان هي آلات الرمي وهي ضربان:
أحدهما: ما يخرق الصيد ويدميه كالسهم ونحوه.
والثاني: ما لا يخرقه ولا يدميه كالمعراض ونحوه، وسندل على ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.
باب صيد الجوارح
الصيد معروف والجوارح معروفة وهي جوارح الإنسان التي يكتسب بها وجوارح السباع والطير التي تصيد، أما صيد ذوات الأنياب فهي ضربان: معلمة وغير معلمة.
أما المعلمة فحد التعليم أن يغرى فيقصد ويزجر فيقعد فيأتمر في إقباله وفي إدباره وقصده وانزجاره قال الله تعالى: {وما علمتم من الجوارح مكلبين} إلى قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم}[المائدة:4].
وروى زيد بن علي، عن علي عليهم السلام أن رجالا من طي سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صيد الكلاب والجوارح وما أحل لهم من ذلك وما حرم عليهم؟ فأنزل الله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين}[المائدة:4] الآية، ولم يفصل تعالى بين بهيم وغير بهيم، فاقتضى ذلك جواز صيد الكلب المعلم سواء كان بهيما أو غير بهيم، وعن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل)) قال: فقلت: وإن قتل؟ قال: ((وإن قتل)).
(خبر) وعن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل وإن كان أكل منه وكل ما ردت عليك يدك)).
(خبر) وروي أن أعرابيا يقال له أبا ثعلبة قال: يا رسول الله، إن لي كلابا مكلبة فافتني في صيدها؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن كانت لك كلاب مكلبة فكل ما أمسكن عليك)) قلت: ذكي وغير ذكي؟ قال: ((نعم وإن أكلت منه)).
صفحه ۸۵