طبیعیات من کتاب شفا
الطبيعيات من كتاب الشفاء
يستحيل أن يوافى جزءا من الماء ، (1) ويلتقى به على وزن معلوم ؛ وليس يمتنع أن يقع ذلك الوزن ولا معاوق ، فلا يحتاج إلى صوان. (2) وأما القوى الفعالة فيهبها (3) واهب القوى ، إذا حصل المستعد ، فيفعل بعد المزاج الأول ما يجب فى تكميل النوع من الأمزجة الثانية والثالثة ، (4) ويرفدها التدبير العالى رفدا كافيا.
نعم إن كانت (5) مثلا رحم ، كان ذلك أسلس (6) وأوفق ؛ وإن لم تكن ، فليس مستحيلا فى العقل أن يقع ذلك من حركات وأسباب أخرى. فإن كان الرحم يفيد شيئا غير المزاج الذي تستعد به للصورة ، (7) فيكون الرحم علة مفيدة للصور.
وليس هذا هو مذهب أهل الحق من المشائين ، بل الصور والقوى الجوهرية إنما (8) تستفاد كلها من (9) المبادئ التي هى موجودة دائما لا تتغير إذا وقع الاستعداد ، والاستعداد هو المزاج. فإذا (10) كان جائزا أن تجتمع الأركان على نسبة من أجزائها توجب أى مزاج كان ، وتتركب تركبا (11) ثانيا على أى نسبة كانت ، (12) وكانت الاستعدادات تحصل من ذلك ، وكان لا يجب أن يعارض ذلك دائما ما هو مفسد (14) مضاد ، وكان الفيض (13) الواهب للصور من عند المبادئ الدائمة ، فبالحرى أن يجوز تكون (15) أى مركب شئت من العناصر لا على سبيل التوالد. ولو لا هذا لكان يجوز أن يقع للأنواع انقطاع ، وذلك لأنه ليس بواجب (16) أن يكون عن كل إنسان إنسان ضرورة ، ولا عن كل (17) واحد من (18) الناس ، وكذلك عن كل شجرة ؛ بل ذلك جائز أكثرى ، ولا يستحيل (19) أن يفرض وقت ما يتفق فيه أن تنصرم كائنات من غير أن يتكون عن كل واحد منها (20) خالف ، إذ لا يوجد ولا واحد منها (21) واجبا بالضرورة أن يتكون منه آخر. لأن الجماع الذي هو مبدأ التوالد
صفحه ۷۸