672

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

منها ، ثم تحدث بالتولد دون التوالد. (1) وذلك لأنه لا برهان البتة (2) على امتناع (3) وجود الأشياء وحدوثها (4) بعد انقراضها على سبيل التولد دون التوالد ، (5) فكثير (6) من الحيوانات يحدث بتولد وتوالد ؛ (7) وكذلك النبات. وقد تتحد (8) حيات من الشعر ، وعقارب من التبن والباذروج ، والفأر يتولد من المدر ، والضفادع تتولد من المطر ؛ وجميع هذه الأشياء فلها أيضا توالد. وليس إذا انقطع هذا التولد ، فلم يشاهد فى سنين كثيرة ، يوجب أن لا يكون (9) له وجود فى الندرة ، عند تشكل نادر يقع من الفلك لا يتكرر إلى حين ، واستعداد من العناصر لا يتفق إلا فى كل طرف زمان طويل ؛ بل نقول : إن كل ما يتولد من العناصر بمزاج (10) ما يؤدى إلى وجود نوع (11) لوقوع ذلك المزاج بسبب اجتماع العناصر على مقادير معلومة. فما دامت العناصر موجودة ، وانقسامها إلى تلك المقادير واجتماعها ممكنا ، فالمزاج الحادث منها ممكن. فإن كان الامتزاج الأول (12) غير كاف ، بل إنما يتكون بامتزاج ثان وثالث ، فإنه (13) كما أن الحيوان يتولد عن امتزاج الأخلاط بعد امتزاج العناصر ، فليس بمستنكر أن يحدث الاجتماع الثاني ، (14) والامتزاج الثاني بعد حدوث الامتزاج الأول من غير بذر أو منى.

فإن ظن أن ذلك يمتنع ، إلا فى مكان محدود وقوة محدودة كالرحم والنطفة ، (15) فإن الكلام بعد المسامحة قائم (16) فى المزاج الذي يقع للرحم ، (17) حتى يتكون فيه ما يتكون ؛ والذي (18) يقع للنطفة ، حتى يتكون منها (19) ما يتكون. فإن الكلام فى ذلك كالكلام فى الأصل. فإن جميع هذه إنما تتكون عن (20) امتزاج ينتهى إلى العناصر ، فإن ابتداء ذلك من العناصر ثم يستحيل ، (21) والرحم مثلا ليس يفعل شيئا إلا ضبطا وجمعا وتأدية ، وأما الأصل فهو الامتزاج ، والامتزاج عن (22) الاجتماع. وهذا الاجتماع كما يمكن أن يقع عن قوى جامعة فى الرحم وغيره ، فلا يبعد أن يقع بأسباب أخرى ، وبالاتفاق. فإنه ليس جزء من الأرض

صفحه ۷۷