شرح المقاصد في علم الكلام
شرح المقاصد في علم الكلام
ویراست
الأولى
سال انتشار
1401 - 1981م
في الصور المخزونة عندها منتقلا من صورة إلى صورة إلى أن يظفر بمباديه من الذاتيات والعرضيات والحدود الوسطى فيستحضرها متعينة متميزة ثم يتحرك فيها لترتيبها ترتيبا خاصا يؤدي إلى تصور المطلوب بحقيقته أو بوجه يمتاز عما عداه أو إلى التصديق به يقينا أو غير يقين فههنا حركتان يحصل بأوليهما المادة وبالثانية الصورة والمبادي من حيث الوصول إليها منتهى الحركة الأولى ومن حيث الرجوع عنها مبدأ الحركة الثانية ومن حيث التصرف فيها لترتب الترتيب المخصوص مادة الثانية وحقيقة النظر مجموع الحركتين وهما من جنس الحركة في الكيف بتوارد الصور والكيفيات على النفس ولا محالة يكون هناك توجه نحو المطلوب وإزالة لما يمنعه من الغفلة والصور المضادة والمنافية وملاحظة للمعقولات ليؤخذ البعض ويحذف البعض وترتيب للمأخوذ وغاية يقصد حصولها وكثيرا ما يقتصر في تفسير النظر على بعض أجزائه أو لوازمه اكتفاء بما يفيد امتيازه أو اصطلاحا على ذلك فيقال هو حركة الذهن إلى مبادي المطلوب أو حركته عن المبادي إلى المطالب أو ترتيب المعلومات للتأدي إلى المجهول ويراد بالعلم الحضور عند العقل ليعم الظن والجهل المركب أيضا ويدخل التعريف بالفصل وحده أو بالخاصة وحدها بناء على أنه يكون بالمشتق كالناطق والضاحك وفيه شائبة التركيب والترتيب بين الموصوف والصفة أو يخص التفسير بالنظر المشتمل على التأليف والترتيب لندرة التعريف بالمفرد فلا يضر خروجه وهذا ما قال ابن سينا أن التعريف بالمفرد... خداج والإمام ذكر مكان المعلومات التصديقات بناء على ما ذهب إليه من امتناع اكتساب التصورات وكثيرا ما يجعله عبارة عن نفس العلوم المرتبة ومن قال ترتيب أمور معلومة أو مظنونة للتأدي إلى مجهول أراد بالعلم التصور والتصديق الجازم المطابق الثابت على ما هو معنى اليقين وبالظن ما يقابل اليقين فيتناول الظن الصرف والجهل المركب والاعتقاد على ما صرح به في شرح الإشارات وحينئذ لا يرد ما ذكر في المواقف من أن هذا ليس تفسيرا للنظر الصحيح والألزم أن يقيد الظن بالمطابقة ليخرج الفاسد من جهة المادة المظنونة الكاذبة وأن يقال بدل للتأدي بحيث يؤدي ليخرج الفاسد من جهة الصورة بل لمطلق النظر ومقدماته قد لا تكون معلومة ولا مظنونة بل مجهولة جهلا مركبا ولا يتناوله التفسير فلا يكون جامعا وقد يفسر بملاحظة المعقول لتحصيل المجهول ويراد بالمعقول الحاصل عند العقل واحدا كان أو أكثر تصورا كان أو تصديقا علما كان أو ظنا أو جهلا مركبا فلا يفتقر إلى شيء من التكلفات السابقة وفي كلام الإمام أن نظر البصيرة أشبه شيء بنظر البصر فكما أن من يريد إدراك شيء ببصره يقطع نظره عن سائر الأشياء ويحرك حدقته من جانب إلى جانب إلى أن يقع في مقابلة ذلك الشيء فيبصره كذلك من يريد إدراك شيء ببصيرته يقطع نظره عن سائر الأشياء ويحرك حدقة عقله من شيء
صفحه ۳۱