شرح المقاصد في علم الكلام
شرح المقاصد في علم الكلام
ویراست
الأولى
سال انتشار
1401 - 1981م
لكونه في الإيجاب والسلب أشد لأن امتناع الاجتماع فيهما ظاهر وبحسب الذات وفي البواقي لاشتمالها على ذلك وأوضح ذلك بأن الخير فيه عقدان عقد أنه خير وهو ذاتي وقد أنه ليس بشر وهو عرضي وكونه ليس بخير ينفي الذاتي وكونه شرا ينفي العرضي ولا خفاء في أن النافي للذاتي أقوى وفي التجريد ما يشعر بأنه في التضاد أشد لأنه قال وأشدها فيه الثالث أي أشد أنواع التقابل في التقابل هو التضاد ووجه بأن التضاد مشروط بغاية الخلاف وهي غاية في امتناع الاجتماع ورد بأنه لا يتصور غاية خلاف فوق التنافي الذاتي بأن يكون أحدهما صريح سلب الآخر بخلاف الضدين فإن أحدهما إنما يستلزم سلب الآخر وقيل معنى كلامه أن أشد الأنواع في التشكيك هو التضاد لأن قبول القوة والضعف في أصنافه من الحركة والسكون والحرارة والبرودة والسواد والبياض وغير ذلك في غاية الظهور بخلاف البواقي قال ومن حكم الإيجاب والسلب أن مرجعهما إلى القول والعقد أي الوجود اللفظي والذهني دون العيني بمعنى أن السلوب اعتبارات عقلية لها عبارات لفظية لا ذوات حقيقية وإلا لكان للإنسان مثلا معان غير متناهية لأنه ليس بفرس ولا ثور ولا ثعلب ولا أشياء غير متناهية كذا ذكره ابن سينا وبه يظهر أن ليس معناه ما فهمه بعضهم أنه ليس في الخارج شيء هو إيجاب أو سلب كيف ولا يعنون بالإيجاب إلا مثل السواد بالسنبة إلى اللا سواد وهو موجود في الخارج قال وإنهما أي ومن حكم الإيجاب والسلب أنهما إذا نقلا إلى الحكم والقضية كان أحدهما صادقا والآخر كاذبا البتة سواء وجد الموضوع أو لم يوجد ضرورة امتناع اجتماع النقيضين وارتفاعهما بخلاف سائر الأقسام فإنه يجوز أن يكذب فيه المتقابلان لعدم الموضوع أو لخلوه عنهما إذا حمل الأعمى والبصير أو الأسود والأبيض أو الأب والابن على العنقاء أو على العقل فإن قيل إن أريد بالنقل إلى القضية حمل المتقابلين على موضوع فالإيجاب والسلب أيضا قد يكذبان لعدم الموضوع كما في قولنا العنقاء أسود ولا أسود لاقتضاء المعدولة وجود الموضوع وإن أريد اعتبار التقابل بين القضيتين فهذا لا يتصور في التضايف ولا في الملكة والعدم قلنا المراد الثاني في الإيجاب والسلب والأول في البواقي وقد يقال القضية إنما تكون معدولة مفتقرة إلى وجود الموضوع إذا أريد بالمحمول مفهوم ثبوتي يصدق عليه النقيض عدل في التعبير عنه إلى طريق السلب وأما إذا أريد به نفس مفهوم النقيض فهو موجبة سالبة المحمول مستغنية عن وجود الموضوع لكونها في قوة السالبة فقولنا العنقاء لا أسود إذا أريد باللاأسود نقيض الأسود أعني رفعه فهي صادقة بمنزلة قولنا ليس العنقاء أسود (قال ومن حكم التضاد) ظاهر وفيه إشارة إلى أن تعاقب الضدين على الموضوع الواحد ليس بلازم (قال وإن الحقيقي) يعني أن من حكم التضاد أن الحقيقي
صفحه ۱۴۹