532

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصَّحَابِيِّ مَحمُولٌ على سُنَّةِ الرَّسُولِ ﵇ ظاهرًا، واحتمال سُنَّةِ الخلفاء في إِطلاقِ التَّابعي أَقرَبُ ودونه قَولُ الصَّحَابِيِّ: عن رَسُولِ الله ﷺ، واحتمال أنَّه من غَيرِهِ قَرِيبٌ.
ودونه أن يقول: كانوا يَفعَلُونَ كذا؛ كقول عَائِشَةَ ﵂: "كَانُوا لَا يَقطَعُونَ في الشيءِ التَّافِهِ"، وهذا ظاهر في التَّشرِيعِ، والظاهر أنَّه إِجمَاع، أو تَقرِير من رَسُولِ الله ﷺ فهذه سَبْعُ مَرَاتِبَ.
فأمَّا رِوَايَةُ غَيرِ الصحابي: فإنَّها على سَبعِ مَرَاتِبَ أيضًا:
أَعلاهَا أن يَقُولَ: سَمِعتُ من فُلانِ. ثم إن كان الشَّيخُ قَصَدَ إِسمَاعَهُ وَحدَهُ، أو مع غَيرِهِ - جاز أن يَقُولَ: أَسمَعَنِي، وأَخبَرَنِي، وحدثني وإن لم يَقصِدْ إِسمَاعَهُ قال: أَخبَرَ، أَوْ حَدَّثَ.
الثَّانية: أن يَقُولَ السَّامِعُ للمسموع عليه بَعْدَ القِرَاءَه: أسمعت؟ فيقول: نَعَم، أو الأمر كما قرئ، وهو كَقِرَاءَتِهِ عليه؛ قال الحَاكِمُ: القِرَاءَةُ على الشَّيخِ إِخْبَارٌ، وعليه عَهِدنَا أَئمَّتَنَا، ونقله عن الأَئِمَّةِ الأَربَعَةِ.
الثالثة: أن يكتب إليه، فلِلمَكتُوبِ إليه إن علم أنَّه خَطُّهُ، أو ظنه- أن يَقُولَ: أَخبَرَنِي؛ لأنَّ الكِتَابَةَ إِخبَارٌ، ولا يجوز.
الرَّابِعَةُ: أن يَقرَأَ عليه، فيقول له بَعْدَ السَّمَاع: أسمعت؟ فيشير بِرَأسِهِ، أو غير ذلك من أَنوَاعِ الإِيمَاءِ؛ فهي كالعِبَارَةِ في التَّصدِيقِ؛ فهو حُجَّة؛ لأنَّ المَقصُودَ منه الدَّلالةُ، لكن لا يَقُولُ: حَدَّثَنِي، ولا أخبرني، ولا سَمِعتُهُ مُطلقًا، بل يقول: حَدَّثني، أو أخبرني قِرَاءَةَ عليه، ويجوز في عُرفِ المُحَدِّثِينَ أن يَقُولَ: سَمِعتُهُ قِرَاءَةَ عليه ومُطلَقًا على الأَصَحّ.
ويجب العَمَلُ به، وفي الرِّوَايَةِ به خِلافٌ، وَأَجَازَهَا المُحَدَّثُونَ [و] الفُقَهَاءُ، وأَنكَرَهَا المُتَكَلِّمُونَ وبعض الظاهرية.
احتج المحدثون والفُقَهَاءُ بأن الإِخبَارَ: ما أفاد العِلمَ، أو الظَّنَّ، والسكوتُ والحالة هذه كذَلِكَ.
واحتج المُتَكَلِّمُونَ بأنه لم يُحَدِّثْهُ، ولم يخبره؛ فكان قولُهُ كذبًا.

2 / 224