531

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لاحتمال أن يكون الآمِرُ غَيرَ رَسُولِ الله ﷺ من الخُلَفَاءِ، أو فهمه عن اجْتِهَادٍ، وهو حُجَّة، خِلافًا للصَّيرَفِيِّ، والكَرخِيِّ، وهذا الاحتمال في غير الصَّحَابِيِّ أَظهَر.
ودونه أن يَقُولَ: من السُّنةِ كذا؛ كقول عَلِيّ - كَرَّم الله وَجْهَهُ -: "من السُّنَّةِ ألا يُقْتَلَ حُرّ بِعَبدٍ"؛ لأنَّه يحتمل أن يكون من سُنَّةِ الخُلَفَاءِ؛ يقول عَلِيّ -كَرَّم الله وجهه-: جَلَدَ رَسُولُ الله ﷺ في الخَمرِ أرْبَعِينَ، وجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثمانين، وكل سُنَّة" وقال ﵇: "عَلَيكُمُ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِن بَعدِي"، وسُنَّةُ الخُلَفَاءِ في الظَّاهِرِ ما رَأوهُ، وحملُه على ما رَوَوهُ بَعِيدٌ.
وظاهر مَذهَبِ الشَّافِعِي أنَّه حُجَّة، خلافًا للصَّيرفيِّ أيضًا؛ لأنَّ الشَّافِعِيَّ احتَجَّ على قِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ في صَلاةِ الجَنَازَةِ بِإِسنَادِهِ عن عَبدِ اللهِ بن عبَّاس؛ أنَّه ﷺ صَلَّى على جَنَازَةٍ، وقرأ فاتحة الكِتَابِ، وجَهَرَ بها، وقال: "إنَّما فَعَلتُ هذا؛ لِتَعلَمُوا أنها سُنَّة"، فمطلق السُّنَّةِ من قَولِ

2 / 223