شرح الكوكب المنير
شرح الكوكب المنير
ویرایشگر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
ناشر
مكتبة العبيكان
ویراست
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
سال انتشار
١٩٩٧ مـ
وَإِطْلاقُ الْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ الأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْمُؤَدَّى وَالْمَقْضِيِّ، مِنْ إطْلاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ. وَقَدْ اشْتَهَرَ ذَلِكَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ، حَتَّى صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً.
"وَعِبَادَةُ صَغِيرٍ" لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ "لا تُسَمَّى قَضَاءً" إجْمَاعًا١، "وَلا أَدَاءً" عَلَى الصَّحِيحِ، لأَنَّ الصَّغِيرَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ عِبَادَةٌ، حَتَّى تُقْضَى٢.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "فُرُوعِهِ": تَصِحُّ الصَّلاةُ مِنْ مُمَيِّزٍ نَفْلًا، وَيُقَالُ: لِمَا فَعَلَهُ: ٣ صَلاةُ كَذَا. وَفِي"٣ "التَّعْلِيقِ" مَجَازًا٤. اهـ.
"وَالإِعَادَةُ: مَا فُعِلَ" أَيْ فِعْلُ٥ مَا فُعِلَ مِنْ الْعِبَادَةِ "فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ" أَيْ الْمَحْدُودِ الطَّرَفَيْنِ، "ثَانِيًا" أَيْ بَعْدَ فِعْلِهِ أَوَّلًا "مُطْلَقًا"٦ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الإِعَادَةُ لِخَلَلٍ فِي الْفِعْلِ الأَوَّلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: لَوْ صَلَّى الصَّلاةَ فِي وَقْتِهَا صَحِيحَةً، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى. فَإِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ تُسَمَّى مُعَادَةً عِنْدَ الأَصْحَابِ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ٧ خَلَلٍ وَلا عُذْرٍ٨.
"وَالْوَقْتُ" الْمُقَدَّرُ:
١ في ش: وجوبًا.
٢ في ش ز د: يقضي.
٣ في ش: كذا صلاة وكذا في.
٤ الفروع: ١/ ٢٩٠-٢٩١، وانظر الفروع أيضًا: ٢/ ١٨، في ش ز: مجاز، وكذا في الفروع.
٥ ساقطة من د. وفي ش: نقل.
٦ انظر: التمهيد ص٩، مختصر الطوفي ص٣٣، الروضة ص٣١، المستصفى ١/ ٩٥، فواتح الرحموت ١/ ٨٥، تيسير التحرير ١/ ١٩٩، حاشية البناني ١/ ١١٧، شرح تنقيح الفصول ص٨٦.
٧ ساقطة من ش.
٨ خالف الحنفية في هذا القول، وقيدوا الإعادة بحالة الخلل في الفعل الأول دون العذر، بينما ذكر الجمهور من العذر طلب الفضيلة في صلاة الجماعة مثلًا. "انظر: فواتح الرحموت ١/ ٨٥، مناهج العقول للبدخشي ١/ ٨٣، تيسير التحرير ٢/ ١٩٩، حاشية البناني على جمع الجوامع ١/ ١١٨، شرح العضد ١/ ٢٣٣".
1 / 368