شرح الكوكب المنير
شرح الكوكب المنير
ویرایشگر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
ناشر
مكتبة العبيكان
شماره نسخه
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
سال انتشار
١٩٩٧ مـ
وَأَنْكَرَ قَوْمٌ كَوْنَهَا حَرْفَ شَرْطٍ؛ ١ لأَنَّ الشَّرْطَ فِي الاسْتِقْبَالِ. وَ"لَوْ" لِلتَّعْلِيقِ فِي الْمَاضِي، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النِّزَاعَ لَفْظِيٌّ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالشَّرْطِ الرَّبْطُ الْمَعْنَوِيُّ الْحُكْمِيُّ فَهُوَ شَرْطٌ ١، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مَا يَعْمَلُ فِي الْجُزْأَيْنِ فَلا.
"وَ" تَأْتِي شَرْطًا "لِمُسْتَقْبَلٍ قَلِيلًا، فَيُصْرَفُ الْمَاضِي إلَيْهِ" أَيْ إلَى الاسْتِقْبَالِ. نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ ٢ قَالَ جَمَاعَةٌ.
وَخَطَّأَهُمْ ابْنُ الْحَاجِّ٣ بِأَنَّك لا تَقُولُ: "لَوْ يَقُومُ زَيْدٌ فَعَمْرٌو مُنْطَلِقٌ" كَمَا تَقُولُ: "إنْ لا٤ يَقُمْ زَيْدٌ فَعَمْرٌو مُنْطَلِقٌ".
وَكَذَا٥ قَالَ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ: عِنْدِي أَنَّهَا لا تَكُونُ لِغَيْرِ الشَّرْطِ فِي الْمَاضِي وَلا حُجَّةَ فِيمَا تَمَسَّكُوا بِهِ لِصِحَّةِ حَمْلِهِ عَلَى الْمُضِيِّ٦.
"وَ" تَأْتِي أَيْضًا "لَوْ"٧ "لِتَمَنٍّ" نَحْوُ: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ ٨ أَيْ "فَلَيْتَ لَنَا كَرَّةً". وَلِهَذَا نُصِبَ "فَنَكُونَ".
١ ساقطة من ش.
٢ الآية ١٧ من يوسف.
٣ هو أحمد بن محمد بن أحمد الأزدي، أبو العباس الإشبيلي، المعروف بابن الحاج، فرأ على الشلوبين وأمثاله. وكان بارعًا في النحو والأدب مشاركًا في الفقه والأصول. قال في البدر السافر: "برع في لسان العرب حتى لم يبق فيه من يفوقه أو يدانيه". أشهر كتبه "شرح كتاب سيبويه" و"مختصر خصائص ابن جني" و"مختصر المستصفى" توفي سنة ٦٤٧هـ. "انظر ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٣٥٩، درّة الحجال ١/ ٤٣، الدرر الكامنة ١/ ٢٦٢".
٤ كذا في ش ب ض. وفي ز: "إن" ساقطة. وفي ع: أن لا يقوم.
٥ في ب ض: ولذا.
٦ في ش: المعنى.
٧ ساقطة من ع.
٨ الآية ١٠٢ من الشعراء.
1 / 280