311

شرح الأسماء الحسنى

شرح الأسماء الحسنى

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
ایران

المعتزلة إلى الامتناع دنيا وآخرة والأشاعرة إلى الجواز آخرة فقالوا انه تعالى يرى وينكشف لعباده المؤمنين في الآخرة انكشاف البدر المرئي وحرر بعض متأخريهم محل النزاع بأنه لا نزاع للنافين في جواز الانكشاف التام العلمي ولا للمثبتين في امتناع ارتسام صورة من المرئي في العين أو اتصال الشعاع الخارج من العين بالمرئي وانما محل النزاع انا إذا عرفنا الشمس مثلا بحد أو رسم كان نوعا من المعرفة ثم إذا أبصرناها وغمضنا العين كان نوعا آخر من المعرفة فوق الأول ثم إذا فتحنا العين حصل نوع آخر من الادراك فوق الأولين نسميه الرؤية ولا تتعلق في الدنيا الا بما هو جهة ومكان فمثل هذه الحالة الادراكية بل تصح ان تقع بدون المقابلة والجهة وان تتعلق بالحق المتعال منزها عن الجهة والمكان أم لا والكتب الكلامية مشحونة بذكر حجج الفريقين من أراد فليطالعها والحق ان مراد محققي الأشاعرة من الرؤية هو شهود الحق بالحق بعين اليقين أو حق اليقين كما مر في بعض وجوه قوله (ع) يا من دل على ذاته بذاته وهو مجمع عليه للعرفاء الشامخين والعقلاء والمتكلمين بل جميع ارسال الرسل وانزال الكتب وارشاد الكاملين المكملين انما هو للايصال إلى هذه البغية العظمى والغبطة الكبرى كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون وفى القدسي خلقت الخلق لكي اعرف والفلاسفة قالوا الفلسفة هي التشبه بالإله أو التخلق باخلاق الله علما وعملا وجعلوا أخيرة مراتب العمل أيضا الشهود والمعرفة فان العمل تهذيب الظاهر وتهذيب الباطن والتحلي بالفضايل والفناء ثم فسروا الفنا بان يرى ويشاهد كل قدرة مستغرقة في قدرة الله تعالى وكل علم مستهلكا في علمه تعالى بل كل وجود وكمال وجود مستهلكا في وجوده فانظر إلى جعلهم غاية العمل هي المعرفة والشهود ولذا فسر المفسرون ليعبدون بقولهم ليعرفون وكما أن المعرفة الشهودية هي الغبطة العظمى فالحرمان عنها هو الغبن الأفحش وسم باب الأرقش كما أخبر عن سوء عاقبة المحرومين كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وفى دعاء كميل عن علي (ع) فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربى صبرت على عذابك فكيف اصبر على فراقك وفى مناجاة الشيخ عبد الله الأنصاري قدس سره إلهي چون آتش فراق داشتى با آتش دوزخ چكار داشتى وقولهم في تحرير محل النزاع فمثل تلك الحالة الادراكية اه ينادى بذلك فإنه يكون من باب خذ الغايات ودع المبادى وبذلك فليتصالح الفئتان فان الانكشاف التام العلمي المجوز عند المعتزلة يحمل على العلم الحضوري ولا يقتصر على الحصولي ان قلت إذا كان المراد بالرؤية

صفحه ۲۳