295

شرح الأسماء الحسنى

شرح الأسماء الحسنى

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
ایران

الأولى تكلم في المنير والأنوار التي هي من صقع الفاعل وفى الثانية تكلم في المظلم والظلمات التي هي من ناحية القابل حتى يظهر للناقد البصير والمتوقد الخبير ان الملك لله تعالى والأنوار من صقعه وانه نور كل نور وظهور كل ظهور والفعليات والكمالات كلها طوارى وعواري للمواد وليس لها في ذواتها الا الفقر والامكان فان نسبة الشئ إلى فاعله بالوجوب والوجدان والى قابله بالامكان والفقدان فإذا أخذت المهيات والمواد بشرط لا ظهرت مقابحها ومساويها وان البقا والدوام لباريها وان الثبات والفعلية تعودان إلى عالم الربوبية وان الدنيا ونشأة الطبيعة داثرة فانية كما انها متجددة حادثة وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه انما سمى الفلك فلكا تشبيها بفلكة المنعزل في الدوران وفى ان يكون له المنطقة والمحور والقطبان والفرس أيضا سموه آسمان تشبيها له بالرحى لان آس بلغتهم الرحى ومان كلمة التشبيه والله سبحانه اتقن صنع الفلك ذاتا وصفة إما الذات فلان مادته أقوى من المادة العنصرية حيث إن مادة الفلك مخالفة بالنوع لمادة العناصر بل المواد العشر للعوالم العشرة متخالفات بالنوع ونوع كل واحدة منها منحصر في شخص فالمادة العنصرية لضعفها مشتركة بين العناصر والمواليد تخلع صورة منها وتلبس أخرى والمادة الفلكية لقوتها تتأبى كل نوع منها عن قبول غير صورتها ولا تخلى سبيلها وصورته احكم الصور إذ لا تقبل الانقلاب والكون من شئ والفساد إلى شئ وان قبل الوجود الاختراعي والفناء المحض والطمس الصرف كل شئ هالك الا وجهه والسماوات مطويات بيمينه ولا تقبل القسر والتضاد لتفسد بحول الضد وطروه في موقع الضد الأخر ولذا لا شر ولا ضر هناك ولا تركيب فيها حتى تدخل تحت قاعدة كل مركب ينحل ونفوسه أشرف النفوس الأرضية من حيث هي أرضية لان نفوس الأفلاك ملائكة مشتاقون لقاء ربهم الاعلى ومن زمرة المدبرات أمرا كما أن عقولها ملائكة مقربون عشاق إلهيون ومن زمرة الصافات صفا فليس الباعث على تحريك تلك النفوس أمرا شهويا أو غضبيا كجلب ملايم بدني أو دفع منافر بدني لبرائتها عنهما فوجود الشهوة والغضب فيها معطل عبث ولا نفع السوافل بالذات إذ لا التفات للعالي إلى السافل بالذات فتحريكها لأجل أمر عقلي عظيم الخطر جليل الشأن وهو التخلق باخلاق الملائكة المقربين من العقول التسعة كما أن غرض النفوس القدسية الناطقة المستكملة الأرضية في حركاتها العلمية والعملية هو التخلق باخلاق روح القدس من العقل العاشر والعقول لما كانت من صقع الربوبية واحكام السوائية

صفحه ۷