فعلى القول الأول يرتفع المصكُّ بأنه صفةٌ للحصان، وفاعلُ يغشى ضميرُ الحصان، أي يغشى الحصانُ السِّترَ، من شدَّةِ البرد.
وموضع يغشى نصبٌ على الحال من الحصان، والعامل فيه يظلُّ، تقديره: يظلُّ الحصانُ مجلَّلًا غاشيًا، فيكون فاعلُ يغشاه ضمير الحصان.
ويجوز أن يكون حالًا من الضَّمير الذي في مجلَّل، والعاملُ فيها المجلَّل، فإذا كان كذلك، عاد الضميرُ الذي في يغشى إلى الضَّمير.
ويجوز أن يكون فاعلُ يغشى ضميرًا عائدًا إلى السِّتر، أي يغشى السِّترُ الحصانَ، ويكون حالًا من السِّتر، الذي هو مضافٌ إليه.
وعلى القول الثاني - وهو قول ابن الأعرابيّ - يكون فاعلُ يغشى المصكُّ.
قال:
لو بغير الماءِ حلقي شرقٌ ... كنت كالغصَّانِ بالماءِ اعتصاري
موضع حلقي رفعٌ، بأنه فاعل، والرافعُ له فعلٌ مضمرٌ، يفسِّره شرقٌ، كأنّه: لو شرق حلقي بغير الماء. ولا يكون شرقٌ خبر حلقي هذا الظاهر، لأنَّ ما بعد لولا يكون مبتدأ، كما أنَّ ما بعد إنْ، وما بعد إذا لا يكون كذلك.