المعنى: كفى شدَّةَ غربتي، أو صعوبتَها، ألا ترى أنه عند الملكِ الممدوح، غريبٌ
عن أرضه وعشيرته، أو يكون أراد أنَّه ببلوغهِ إليه، وكونه في ذراه، كأنَّه قد زالَ غربته بذلك، فصار كمن هو في أهله وعشيرته، كما قال:
كأنني بين أبي وأمِّي
وقال أبو ذؤيب، يذكر خمرا:
فما برحتْ في الناسِ حتى تبيَّنتْ ... ثقيفًا بزيزاءِ الأشاءِ قِبابها
أتوها بريحٍ حاولته فأصبحتْ ... تكفَّتُ قد حلَّتْ وساغَ شرابها
ما برحتْ: أي ما برح أهلها، حتى تبيَّنوا ثقيفًا، فالمضافُ في الموضعين محذوفٌ، وكذلك أتوها: أتوا أهلها. فأصبحت تكفَّتُ: أي يكفَّتُ ثمنها، أي يجمعُ ويقبض، من قوله تعالى: (ألم نجعل الأرض كفاتًا).
وحكى محمد بن السّريّ، عن بعض العلماء أنَّ لغة هذيلٍ: الزَّيزاء، بنصب الزاي.
وقيل في قوله:
ويعطيها الأمانَ ربابها