956

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
كسوف الشمس والقمر ركعتين كما يصلي الناس كل يوم ليس في كل ركعة ركعتن، فذكرت له بعض حديثنا فقال: هذا ثابت، وإنما أخذنا بحديثٍ لنا غيره، فذكر حديثًا عن أبي بكرة أن النبي ﷺ صلى في الكسوف ركعتين نحوًا من صلاتكم هذه، وذكر حديثًا عن سمرة بن جندب في معناه. فقلت له: ألست تزعم أن الحديث إذا جاء من وجهين فاختلفا فكان في الحديث زيادة كان الجائي بالزيادة أولى أن يقبل قوله، لأنه أثبت ما لم يثبت الذي نقص الحديث؟
قال: بلى. قلت: ففي حديثنا الزيادة التي تسمع.
فقال أصحابه: عليك أن ترجع إليه.
قال: فالنعمان بن بشير يقول: النبي ﷺ (١) ولا يذكر في كل ركعتين.
قلت: فالنعمان يرعم أن النبي ﷺ صلى الركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين.
أفتأخذ به؟ قال: لا.
قلت: فإذًا أنت تخالف حديث النعمان بن بشير وحديثنا، وليس لك في حديث النعمان حجة إلا ما لَكَ في حديث أبي بكرة وسمرة؛ فأنت تعلم أن إسنادنا في حديثنا من أثبت إسناد الناس.
قال الشافعي (٢): فقال: روى بعضكم أن النبي ﷺ صلى ثلاث ركعات في كل ركعة.
فقلت له: فتقول به أنت؟ قال: لا ولكن لو لم تقل به أنت وهو زيادة على حديثكم ولو لم تثبته.
قلت: هو من وجه منقطع ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد ووجه نراه -والله أعلم- غلطا.
وأخبرنا الشافعي ﵁ قال: أخبرنا سفيان، عن سليمان

(١) في المعرفة (٥/ ١٤٣): (صلي النبي ...).
(٢) المعرفة (٥/ ١٤٥).

2 / 323