تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا".
وقد أخرج الشافعي ﵁-أيضًا -من رواية الربيع والمزني (١) عنه-: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة -زوج النبي ﷺ "أن يهودية جاءت تسألها فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله ﷺ أيعذب الناس في قبورهم؟.
فقال رسول الله ﷺ: عائذًا بالله من ذلك، ثم ركب ذات غداة مركبًا فخسفت الشمس فجاء ضحى فمر بين ظهرانى الحُجَرِ، ثم قام ليصلي وقام الناس وراءه فقام طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد وانصرف، فقال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر".
وقد أخرجه الشافعي أيضًا -من رواية المزني (٢) عنه-: عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد بالإسناد مثله.
وفيه من الزيادة: ثم ركع فسجد سجودًا طويلًا، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلًا وهو دون السجود الأول، ثم فعل في الثانية مثله، فكانت صلاته أربع ركعات في أربع سجدات قالت: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر. فقلت: يا رسول الله، إنا لنعذب في قبورنا؟. فقال: "إنكم لتفتنون في قبوركم".
(١) السنن المأثورة (٤٨).
(٢) السنن المأثورة (٥٠).