874

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وبهذا القول قال مالك وأحمد وداود، إلا أن مالكًا قال: إذا جلس للتشهد جلسوا معه وإذا سلم قاموا وصلوا لأنفسهم ركعة أخرى ثم سلموا.
وقال أبو حنيفة: يصلي بإحدى الطائفتين ركعة ثم ينصرف إلى وجه العدو وهو في الصلاة، ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى الإِمام فيصلي بهم الركعة الأخرى؛ ثم ترجع هذه الطائفة إلى وجه العدو وهي في الصلاة؛ ثم تأتي الطائفة الأولى إلى موضع الصلاة مع الإِمام فيصلي ركعة منفردة ولا يقرأ فيها.
لأنها في حكم الائتمام، ثم ينصرف إلى وجه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى موضع الإِمام فتصلى الركعة الثانية منفردة؛ وتقرأ فيها لأنها فارقت الإِمام بعد فراغه من الصلاة.
قال الشافعي: على من زعم أنها كانت للنبي ﷺ خاصة إذا ثبت عن رسول الله ﷺ شيء فهو عام إلا بدلالة لا يكون شيء من فعله خاصة حتى تأتينا الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أنه خاص ويكتفى بالحديث عن النبي ﷺ عمن بعده.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا الثقة ابن علية أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر "أن النبي ﷺ كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخلة: فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاء بطائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي.
فأما البخاري (١): فإنه أخرجه مفرقًا ومجموعًا، رواية وتعليقًا، في جملة حديث طويل ذكره في الغزوات، فأقرب ما في طرقه مما يشبه هذه الرواية أنه قال: وقال أبان: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع وذكر الحديث وفيه قال: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتن، ثم أخروا وصلوا بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان

(١) البخاري (٤١٣٦).

2 / 241