816

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فقال قوم منهم: هو من وقت طلوع الشمس.
وقال آخرون منهم: من وقت طلوع الفجر.
وقيل: بل المراد بالتبكير المضي في أول جزء من الساعة التي تجب فيها صلاة الجمعة وهو بعد الزوال.
وقد تقدم ذكر ذلك -والله أعلم-.
وأخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب عن [سالم] (١) بن عبد الله، عن أبيه قال: [ما] (٢) سمعت عمر يقرؤها قط إلا "فامضوا إلى ذكر الله".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك (٣) قال: سألت ابن شهاب عن قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال مالك: وإِنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، يقول الله: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ (٤) وقال: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى﴾ (٥) وقال: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ (٦)، وقال: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ (٧):
قال مالك: وليس السعي الذي ذكر الله في كتابه السعي على الأقدام ولا الاشتداد؛ وإنما عني العمل والفعل.
وبهذا القول قال الشافعي: أنه لم يرد بالسعي الإسراع في المشي وإنما أراد به المضي والذهاب؛ وذكر الشافعي في هذه الآيات التي ذكرها مالك وزاد ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ (٨)، ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (٩)، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (١٠) وقال زهير:

(١) بالأصل [سلام] وهو تصحيف والمثبت هو الصواب.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل والمثبت هو الصواب وكذا في مطبوعة المسند.
(٣) الموطأ (١/ ١٠٩ رقم ١٣).
(٤) البقرة: [٢٠٥].
(٥) عبس: [٨، ٩].
(٦) النازعات: [٢٢].
(٧) الليل: [٤].
(٨) الإنسان: [٢٢].
(٩) الإسراء: [١٩].
(١٠) النجم: [٣٩].

2 / 183