1909

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
قال الشافعي ﵁ قول النبي ﷺ لسعد أغنى عما قال مَنْ بَعْدَه في الوصايا، وذلك أن بَيِّنًا في كلامه أنه إنما قصد اختيار أن يترك الموصي ورثته أغنياء، فإن تركهم أغنياء أجزت له أن يستوعب الثلث، وإذا لم يدعهم أغنياء كرهت له أن يستوعب الثلث.
قال: وقول النبي ﷺ: الثلث والثلث كثير -أو كبير- يحتمل الثلث غير قليل، وهو أولى معانيه؛ لأنه لو كرهه لسعد لقال له غض عنه.
وقد أخرج المزني، عن الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه؛ يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة".
وفي رواية عن سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما حق امرئ مسلم يوصي الوصية وله مال يوصي فيه؛ يأتي عليه ليلتان إلا ووصيته مكتوبة عنده".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢).
قال الشافعي: ويجب هذا لقول رسول الله ﷺ فإن الله ﵎ جعل أمره ﷺ الرشيد المبارك المحمود المبدأ والعاقبة.
وقال الربيع: قال الشافعي ﵁ فيما روى عن النبي ﷺ في الوصية: أن قوله: "ما حق امرئ" يحتمل: ما لامرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده.
ويحتمل: ما المعروف في الأخلاق إلا هذا، لا من وجه الفرض.
وقد أخرج الشافعي ﵁ في القديم، عن مالك، عن هشام

(١) البخاري (٢٧٣٨).
(٢) مسلم (١٦٢٧).

4 / 258