1850

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الدور، فقال حيٌّ من بني زهرة -يقال لهم: بنو عبد بن زهرة-: نكب عنا ابن أم عبد، فقال رسول الله ﷺ: فَلِمَ ابتعثني الله إذن؟ [إن الله] (١) لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه".
نكّب عن الشيء يتنكّبه: إذا عَدَل عنه، ونَكَّبَهُ تنكيبًا: أي عدل عنه واعتزله، وتنكبه: أي تجنبه.
والابتعاث: افتعال من البعث، يريد: فلأي شيء أرسلني الله حينئذٍ؟
والتقديس: التطهير، أي: إن الله لا يطهر قومًا لا يُؤخذ للضعيف فيهم حقه من القوي.
ومعنى "نكِّب عنا ابن أم عبد" أي اصرفه عنا وجنبه منا، وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود، كأنهم كرهوا قربه منهم ومجاورته لهم.
فقال النبي ﷺ: "إن الله لا يقدس أمة ... " الحديث.
أي إن خفتم شره وأذى مجاورته؛ فإنني آخذ للضعيف من القوي حقه.
والله أعلم.
ويجوز أن يكون التقدير: نَكّب عنا يَا ابْنَ أم عبد، كأنهم قد أمروه باجتنابهم والبعد عنهم، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله لا يقدس قومًا لا يؤخذ فيهم للضعيف حقه" يريد أن ابن مسعود هو الضعيف وهذا حقه فَلِمَ تأمرونه أن ينكب عنكم؟
فيكون قوله: "نكّب" على التقدير الأول سؤالًا للنبي ﷺ، وعلى الثاني أمرًا لابن مسعود، ويكون ابن أم عبد على الأول مفعولًا لنكب، وعلى الثاني منادى محذوف منه حرف النداء، والله أعلم.
ثم أردف الشافعي هذا الحديث بحديث رواه عن عروة وهو:
أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي ﵁ أخبرنا ابن عيينة، عن

(١) تكررت في الأصل.

4 / 199