أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف علي كرم الله وجهه وإسناده ليس بالقوي.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن [أبي] (١) رافع مولى رسول الله ﷺ قال: "استسلف رسول الله ﷺ بكرًا، فجاءته إبل الصدقة، قال أبو رافع: فأمرني رسول الله ﷺ أن أقضي الرجل بِكْرَهُ، فقلت: يا رسول الله، إني لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًّا، فقال رسول الله ﷺ: أعطه إياه؛ فإن خيار الناس أحسنهم قضاءً".
هذا حديث صحيح، أخرجه مالك (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤)، والنسائي (٥).
وقد أخرجه الشافعي أيضًا أحسن من هذا (٦)، وقد تقدم ذكر ما أخرجه هو والجماعة المذكورون في كتاب الزكاة فلم نفرد، وقد ذكرنا هناك غرض الشافعي من إخراجه في كتاب الزكاة.
وأما غرضه من إخراجه ها هنا فهو جواز اقتراض الحيوان والسلف فيه.
و"البكر": الفَتِيُّ من الإبل.
وقضيت الغريم أقضيه: إذا وفيته.
و"الخيار": الجيد من كل شيء، ويقع على الواحد والجمع.
(١) سقطت من "الأصل"، والمثبت من مصادر تخريج الحديث الآتية.