1662

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
تفسير لزمان الزهو كأنه قال: نهى عن بيع الثمار إلى حين احمرارها.
والأول أفصح وأصح؛ لأن الزهو ليس هو وقت الاحمرار وإنما هو الاحمرار نفسه أو الاصفرار.
وقوله: "أرأيتم" بمعنى أخبروني، هكذا استعمله العرب، وقد يضيفون إليها كاف الخطاب فيقولون: أرأيتكم، وأرأيتك، ومنه قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ﴾ (١) و﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ (٢) و﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (٣).
ويحمار ويصفار لغة في يحمر ويصفر بزيادة الألف تقول: احمر البسر واحمار، واصفر واصفار إذا كانت العمرة والصفرة فيه غير ثابتة إنما تميل إليه مرة بعد أخرى، فإذا أرادوا بها ثابتة لازمة؛ قالوا: أحمر وأصفر.
وقال في رواية البخاري: "نهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها".
هذا إطلاق عام لجميع الفواكه، ولما كان الصلاح متنوعًا ومختلفًا في اللون والطعم وغير ذلك وكان القول مطلقًا في جميع الثمار؛ قال: حتى يبدو صلاحها مطلقًا، ولما خصص ذكر النخل بالنهي، خصص الصلاح بالحمرة والصفرة؛ لأنهما الغالب على ألوان البسر؛ وإنما يسود منه ما اسود ويرطب بعد الاحمرار والاصفرار.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر -إن شاء الله-: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه".
قال ابن جريج: "فقلت: أخص جابر النخل أو الثمرة؟ فقال: بل النخل،

(١) سورة الأنعام: (٤٠).
(٢) سورة الإسراء: (٦٢).
(٣) سورة الفرقان: (٤٣).

4 / 11