1573

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الباب (١) التاسع
في الدعاء والذكر عند الطواف
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد -مولى السائب-، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي ﷺ يقول فيما بين ركني بني جُمَح والركن الأسود: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
هذا حديث أخرجه أبو داود (٢): عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج.
ركن بني جمح: هو الركن اليماني، وبنوا جمح: بطن من قريش وهو جمح بن عمرو بن هيصص بن كعب بن لؤي بن غالب.
والركن الأسود: وهو الذي فيه الحجر الأسود.
وقنا: أمر بالوقاية، تقول: وَقَيْتُ فلانًا أقيه وقيًا ووقاية -بالكسر- أي: حفظته من سوء يناله، ووقاه الله: أي حفظه، والوقاء -بالكسر والفتح-: ما وقيت به شيئًا، ويقول في الأمر للمخاطب زيدًا.
وهذا الدعاء مما يستحب أن يدعى بين هذين الركنين المذكورين لكل ركن دعاء مخصوص به مسنون له.
قال الشافعي: وهذا أحب كلما حاذى به يعني الحجر الأسود أن يكبّر، وأن يقول في رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
قال الشافعي: وإن قدر على استلام الحجر الأسود قال: اللهم إيمانًا بك،

(١) كذا بالأصل ومن عادته أن يكتب: [الفصل].
(٢) أبو داود (١٨٩٢).

3 / 509