1509

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فقدمنا مكة فلما طاف رسول الله ﷺ بالبيت وبالصفا والمروة قال: "من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة".
وقد تقدم فيما سبق لهذا الحديث روايات أخرى، والحديث في نفسه حديث طويل وهو حديث حجة الوداع، وقد أخرجه بطوله مسلم وقد ذكرنا طرقها فيما مضى.
وقد أخرج المزني (١): عن الشافعي، عن عبد الوهاب، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ "أنه أهلَّ هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئذ هدْي غير النبي ﷺ وطلحة، وكان علي قدم من المدينة ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهلَّ به رسول الله ﷺ، وأن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا، ثم يقصروا ويحلوا إلا مَن كان معه هدي، فقالوا: أننطلق إلى منى وذَكَرُ أحدنا يقطر، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت" وأن عائشة حاضت فَنَسَكَت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت فلما طهرت وأفاضت، قالت: يا رسول الله، أتنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بالحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، واعتمرت بعد الحج في ذي الحجة، وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقى رسول الله ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة؟ فقال: "لا بل للأبد".
وهو أيضًا مؤكد لبيان أن النبي ﷺ إنما أهل بالحج مُفْرِدًا.
وأخبرنا الربيع قال: قال الشافعي ﵁ أخبرنا ابن علية، عن

(١) انظر المعرفة (٧/ ٦٨).

3 / 445