1483

الشافی در شرح مسند الشافعی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ویرایشگر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ویراست

الأولي

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وقوله: "من بين راكب وراجل" يريد أن. يمد بصره كان ممتلئًا ركبانًا ورجالة، فجاء به بلفظ الواحد لأن العين لا تدرك الأشياء واحدا ثم ينتقل نظرها إلى ما يجاوز ذلك الواحد، فكأن بصره أول ما أدرك راكبًا أو راجلًا، ثم تعدى إلى جميع الركبان والرجالة.
وقوله: "أن يقول كما يقول رسول الله ﷺ" يريد به نية الحج والتلبية والأذكار التي يقولها في أعمال الحج جميعها.
وقوله: "لا ينوي إلا الحج" جملة منصوبة على الحال وهي متعلقة بقوله: "خرجنا لا ننوي إلا الحج".
والمروة: أحد أمدي المسعى، وهي في الأصل: حجر أبيض براق يقدح منه النار، والجمع: مرو.
ومعنى قوله: "فليحلل وليجعلها عمرة" أنهم كانوا قد أحرموا بالحج فلما وصلوا إلى مكة وطافوا وسعوا بقي عليهم من أعمال الحج: الوقوف والرمي، والحلق وغير ذلك من باقي أعماله، فأمرهم أن ينقضوا فيه الحج ويجعلوا بدله عمرة ويحلوا، لأن العمرة تنقضي بالطواف والسعي والحلق أو التقصير.
وقوله: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اهديت" (١) يعني أن سنة من أهدى ونوى الحج أن لا يحل من حجه، ولا يجوز له فسخه وجعله عمرة حتى ينحر هديه يوم النحر، ومعناه: أني لو عنَّ لي لما اهديت، أي لما جعلت علي هديًا، فإن من لم يكن معه هدي لم يلتزم ذلك، وجاز له فسخ الحج.
قال إمام الحرمين: قول النبي ﷺ في هذا محمول على أني سقت الهدي لاتطوع به، وهو الهدي في إطلاق الشرع، فلو تمتع صار ما ساقه كفارة وخرج عن كونه تطوعًا، فلم يرد النبي ﷺ أن يبطل قصده في التطوع، وإنما أراد النبي

(١) في الأصل [اهتديت] وهو تصحيف.

3 / 419