كتاب الحج والعمرة
ويشتمل على ثلاثة عشر بابًا
الباب الأول في وجوب الحج والعمرة وما يتعلق بهما
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول الوجوب والاستطاعة
قال الشافعي ﵁ أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عكرمة قال: لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (١) من الآية، قالت اليهود: فنحن مسلمون، فقال الله لنبيه ﵇ فحجهم فقال لهم النبي ﷺ فحجوه قالوا: لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجوا قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)، قال عكرمة: من كفر من أهل الملل فإن الله غني عن العالمين.
قال الشافعي: وما أشبه ما قال عكرمة بما قال -والله أعلم- لأن هذا كفر بفرض الحج وقد أنزله الله تعالى والكفر بآية من كتاب الله كفر.
وقد جاء في رواية أبي داود والنسائي (٣): عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس "أن الأقرع بن حابس سأل النبي ﷺ، فقال: يا رسول
(١) آل عمران: [٨٥].
(٢) أبو داود (١٧٢١). والنسائي (٥/ ١١١).
(٣) آل عمران: [٩٧].