الباب الخامس
في المبيح للإفطار وفيه فرعان:
الفرع الأول السفر
أخبرنا الشافعي: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: "أن النبي ﷺ صام في سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان، وأمر الناس أن يفطروا، فقيل له: إن الناس صاموا حين صمت، فدعا بإناء ماء فوضعه على يده وأمر من بين يديه أن يحبسوا، فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع إلى فيه فشرب".
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: "خرج رسول الله ﷺ من المدينة حتى كان بكراع الغميم وهو صائم، ثم رفع إناء فوضعه على يده وهو على الرحل، فحبس من بين يديه وأدركه من وراءه ثم شرب والناس ينظرون".
وفي حديثهما أو حديث أحدهما: وذلك بعد العصر.
وعاد الشافعي أخرج هذا الحديث في كتاب "اختلاف الأحاديث" (١) فقال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس معه، فقيل له: يا رسول الله، إن الناس
(١) اختلاف الحديث (ص: ٤٩٣) مع الأم.