المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

عبد الرحمن الحميزي d. Unknown
106

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

ناشر

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

محل انتشار

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ژانرها

بيوتِ أصحابِهِ شارعةٌ في المسجد، فقال: «وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ»، ثم دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ ولم يصنعْ القومُ شيئًا؛ رجاءَ أن ينزلَ فيهم رخصةٌ، فخرجَ إليهم، فقال: «وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ، فَإِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ»، رواهُ أبو داود، والحديثُ عامٌّ في تحريمِ الجلوسِ في المسجدِ للحائضِ والجُنُبِ، ومرورِهما به، لكنَّه خصَّصَهُ قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾؛ فإن معناها: يا أيُّها المؤمنونَ لا تقربوا مواضِعَ الصَّلاة -أي: المساجد- وأنتم سُكَارَى حتى تَفيقُوا من سُكْرِكُم، ولا تقربُوها وأنتم جُنُبٌ حتى تغتسلوا من الجنابة، إلا إذا كانَ دخولُكُم إيَّاها على وجهِ الاجتيازِ والمرورِ فلا بأسَ به، والحائضُ حُكميًّا حكمُ الجُنُبِ في ذلك، ويدلُّ على الاستثناءِ أيضًا: ما رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في «سُنَنِه»، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ أنَّه: «كان أحدُنا يمرُّ بالمسجدِ جُنُبًا مُجتازًا»، وما رواهُ ابنُ المنذرِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قال: كان أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ يمشون في المسجدِ وهم جُنُب (^١). س: إنني أقرأ القرآن، ولم ينشرح صدري إلا بقراءة القرآن، وأنا يمشي معي البول بدون ما أتحكم في نفسي، ولم أستطع الامتناع من البول، حيث إنه يمشي باستمرار وغير البول نظيف، فهل يجوز لي قراءة المصحف؟ ج: إذا كان الواقعُ ما ذُكِرَ؛ فلا حرجَ عليك بقراءةِ القرآنِ، ومسِّ المصحفِ وأنت على حالكِ المذكورة، ولا حرجَ عليك في الصَّلاة وحالتُك

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٤/ ١٠٩).

1 / 110