سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ویرایشگر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت
وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد عَن عُثْمَان بن طَلْحَة قَالَ كُنَّا نفتح الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَأقبل النَّبِي
يَوْمًا يُرِيد أَن يدْخل الْكَعْبَة مَعَ النَّاس فأغلطت لَهُ ونلت مِنْهُ فحلم عَليّ ثمَّ قَالَ يَا عُثْمَان لَعَلَّك سترى هَذَا الْمِفْتَاح يَوْمًا بيَدي أَضَعهُ حَيْثُ شئتُ فَقلت لقد هلكَتْ قُرَيْش يَوْمئِذٍ وذلَتْ قَالَ بل عمرت وعزت يَوْمئِذٍ وَدخل الْكَعْبَة فوَقعت كَلمته مني موقعًا ظَنَنْت أَن الْأَمر يَوْمئِذٍ سيصير إِلَى مَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح قَالَ يَا عُثْمَان ائْتِنِي بالمفتاح فَأَتَيْته بِهِ فَأَخذه منى ثمَّ دَفعه إِلَيّ وَقَالَ خذوها خالدة تالدة لَا يَنْزِعهَا مِنْكُم إِلَّا ظَالِم يَا عُثْمَان إِن الله استأمنكم على بَيته فَكُلُوا مِمَّا يصل إِلَيْكُم من هَذَا الْبَيْت بِالْمَعْرُوفِ فَلَمَّا وليت ناداني فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ ألم يكن الَّذِي قلت لَك قَالَ فَذكرت قَوْله فِي بِمَكَّة قبيل الْهِجْرَة لَعَلَّك سترى هَذَا الْمِفْتَاح يَوْمًا بيَدي أَضَعهُ حَيْثُ شِئْت قلت بلَى أشهد أَنَّك رَسُول الله وَفِي التفسر أَن هَذِه الْآيَة ﴿إِن اللهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا﴾ نزلت فِي عُثْمَان بن طَلْحَة الحَجبي أمره ﵊ أَن يَأْتِيهِ بمفتاح الْكَعْبَة فَأبى عَلَيْهِ وأغلق بَاب الْبَيْت وَصعد إِلَى السَّطْح وَقَالَ لَو علمت أَنه رَسُول الله
لم أمْنَعهُ فَلوى عَليّ يَده وَأخذ مِنْهُ الْمِفْتَاح وَفتح الْبَاب قلت يتَعَيَّن أَن يكون المُرَاد بِالْبَيْتِ فِي وأغلق بَاب الْبَيْت بيتَ نفسِهِ إِذْ لَو كَانَ المُرَاد بِالْبَيْتِ الْكَعْبَة لَا يُمكن عليا كرم الله وَجهه لَيُ يَده وَأما فِي بَيت نَفسه فَيمكن ذَلِك بِنَحْوِ قلع الْبَاب أَو كَسره وَالله أعلم فَدخل
الْبَيْت فَلَمَّا خرج سَأَلَهُ الْعَبَّاس أَن يُعْطِيهِ الْمِفْتَاح وَيجمع لَهُ بَين السِّقَايَة والسدانة فَأنْزل الله الْآيَة وَأمر
عليا أَن يرد الْمِفْتَاح إِلَى عُثْمَان وَيعْتَذر إِلَيْهِ فَفعل ذَلِك عَليّ فَقَالَ أكرهت وَآذَيْت ثمَّ جِئْت ترفق فَقَالَ عَليّ لقد أنزل الله فِي شَأْنك وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَة فَقَالَ عُثْمَان أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ مَا دَامَ هَذَا الْبَيْت أَو لبنة من لبنَاته قَائِمَة فَإِن الْمِفْتَاح والسدانة فِي أَوْلَاد عُثْمَان فَكَانَ الْمِفْتَاح مَعَه فَلَمَّا مَاتَ دَفعه إِلَى شيبَة فالمفتاح والسدانة فِي
2 / 267