صحیح ابن خزیمه
صحيح ابن خزيمة
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
ژانرها
•The Correct Ones
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
يَاسِرٍ، فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ: إِنَّ النَبِيّ ﷺ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ. وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ، فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ، كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ، وَلَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ (١)، وَلَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ، لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً، كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ. وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ (٢) عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَعَلِي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
(١٤٨) بَاب عِلَّةِ [٢١٤ - ب] أَمْرِ النَبِيّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى "أَوْلَى" (٣) ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ أَوْلَى بِفُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ أَيْضًا وِلَايَةٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ، كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(١) (قلت: يشير المؤلف ﵀ إلى أن الأمر بعام عاشوراء لم يكن أمر فرض، وإنما كان على وجه الاستحباب، وهذا ما يصرح به بعد باب، وفيه نظر يأتي بيانه هناك - ناصر).
(٢) في الأصل: "المسائل"، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: "أول"، والصواب ما أثبته.
[٢٠٨٤] م الصيام ١٢٧ من طريق هشيم؛ خ الصوم ٦٩ من طريق ابن جبير.
2 / 1001