663

صحیح ابن خزیمه

صحيح ابن خزيمة

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ: "فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا"، دِلَالَةٌ عَلَى حُجَّةِ مَذْهَبِ الْمُزَنِيِّ ﵀ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي (١) خَالَفَهُ فِيهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الْحَالِفِ إِذَا كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَقَالَ: إِذَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ.
قَالَ الْمُزَنِيُّ: إِذَا وَلَدَتْ إِحْدَاهُمَا وَلَدًا طُلِّقَتَا، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ لَا تَلِدَانِ جَمِيعًا وَلَدًا وَاحِدًا، وَإِنَّمَا تَلِدُ وَاحِدًا واحدا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، فَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "إِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا" إِنَّمَا أَرَادَ إِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ إِحْدَاهُمَا فَصَلُّوا، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَا تَلِدُ امْرَأَتَانِ وَلَدًا وَاحِدًا.
(٦٣٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُسُوفَهُمَا تَخْوِيفٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ قَالَ اللَّهُ ﷿ (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) [الإسراء: ٥٩]
١٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَقَامَ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي أَطْوَلَ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا، يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ".
(٦٣٨) بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْكُسُوفِ إِلَى أَنْ يَنْجَلِيَ
١٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [١٤٨ - أ] نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ،

(١) في الأصل: "الذي".
[١٣٧١] ن ٣: ١٢٤ من طريق موسى؛ م الكسوف ٢٤ من طريق أبي أسامة.
[١٣٧٢] (قلت: إسناده ضعيف. البكراوي، قال الحافظ: ضعيف- ناصر). انظر: البيهقي ٣: ٣٤١.

1 / 669