313

صحیح ابن خزیمه

صحيح ابن خزيمة

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

لِمَنْ حَمِدَهُ، أَيْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، ذَكَرَ تَكْبِيرَةً أُخْرَى عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ، فَلَمَّا ذَكَرَ التَّكْبِيرَةَ عِنْدَ رَفَعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ التَّكْبِيرَ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِذَا أَرَادَ (١) الْإِهْوَاءَ إِلَى السُّجُودِ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: وَحِينَ يَرْكَعُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَرَادَ السُّجُودَ. لَا أَنَّهُ (٢) كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَوْ أَبَحْنَا (٣) لِلْمُصَلِّي أَنْ يُكَبِّرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ يُكَبِّرُ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى [السُّجُودِ] (٤) لَكَانَ عَدَدُ التَّكْبِيرِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ سِتَّةً وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً لَا اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً.
وَفِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ عَدَدَ التَّكْبِيرِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً لَا أَكْثَرَ مِنْهَا.
٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِخَبَرِ عِكْرِمَةَ، نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالْبَطْحَاءِ خَلْفَ شَيْخٍ أَحْمَقَ فَكَبَّرَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.

(١) في الأصل: "إذ الرَّاد".
(٢) في الأصل: "لأنه"، وهو خطأ.
(٣) في الأصل: "اتبعنا"، وهو غير واضح ولعله: "أبحنا".
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٥٨٢] خ الأذان ١١٧ من طريق همام عن قتادة؛ وانظر أيضًا: خ الأذان ١١٦؛ الفتح الرباني ٣: ٢٤٦.

1 / 319