صحیح ابن خزیمه
صحيح ابن خزيمة
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مناطق
•ایران
امپراتوریها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)
ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ، لِأَنَّهُمَا، وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ. وَكُلَّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ.
وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ. وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ، عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا، لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ، وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي. وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ.
وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ، وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ عَقْلَهُ، عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: "يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطَ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئِ. فَكُلُّ مُنْتَظِرٍ الصَّلَاةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ.
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
(٣٣) بَابٌ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ.
ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ
[٣٦١] خ الأذان ١ عن طريق ابن جريج؛ م الصلاة ١: مثله.
1 / 219