1146

صحیح ابن خزیمه

صحيح ابن خزيمة

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْغَنَاءُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ؟ قَالَ: "أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلِلْسُؤَالِ أَبْوَابٌ كَثِيرَةٌ خَرَّجْتُهَا فِي "كِتَابِ الْجَامِعِ".
جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ
(١٠٨) بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَالْبَيَانُ عَلَى أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا سُنَّةٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ، وَالْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ ﷿ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ أَعْلَمَ أُمَّتَةُ أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَعْلَمَهُمْ أَنَّ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةً، وَبَيَّنَ لَهُمْ جَمِيعَ الْفَرْضِ الَّذِي يَجِبُ فِي مَوَاشِيهِمْ وَنَاضِّهِمْ، وَثِمَارِهِمْ، وَحُبُوبِهِمْ، وَاللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - إِنَّمَا أَجْمَلَ ذِكْرَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ فِي كِتَابِهِ وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) وَقَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) فَوَلَّى نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى ﷺ[٢٤٤ - ب] بَيَانَ الزَّكَاةِ الَّتِي هِيَ صَدَقَةٌ وَزَكَاةٌ، إِذْ هُمَا اسْمَانِ لِمَعْنَى وَاحِدٍ، فَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ. كَمَا بَيَّنَ سَائِرَ الصَّدَقَاتِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِعَالِمٍ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضَ بَيَانِهِ، وَيَدْفَعُ بَعْضَهُ!
٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ: "صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"، فَكَانَ لَا يُخْرِجُ إِلَّا التَّمْرَ.
٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

[٢٣٩٢] إسناده صحيح، المستدرك ١: ٤٠٩ - ٤١٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى.
[٢٣٩٣] خ الزكاة ٧٧ من طريق أيوب؛ م الزكاة ١٤ عن طريق أيوب جزء منه. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٧٢ إلى هذه الرواية.

2 / 1151