1021

صحیح ابن خزیمه

صحيح ابن خزيمة

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

دَخَلَ النَبِيّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " قُلْنَا: لَا [قَالَ]: "فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ". قَالَتْ: ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه! أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَخَبَّأْنَا لَكَ، فَقَالَ: "أَدْنِيهِ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا" فَأَكَلَ.
هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.
(١٩١) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهِ مُجْمِعًا عَلَى صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ (١) خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ رَأَى إِيجَابَ إِعَادَةِ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَيْهِ
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ؛
ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيه:
أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. زَادَ يُوسُفُ: يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، قَالَا: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ: كُلْ. فَقَالَ: أَوَلَسْتُ أَطْعَمُ؟ فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. فَأَكَلَ مَعَهُ، وَبَاتَ عِنْدَهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْفَجْرِ، قَالَ: قُمِ الْآنَ. فَقَامَا فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأَمَّا النَبِيّ ﷺ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "صَدَقَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ".
(١٩٢) بَاب تَمْثِيلِ الصَّوْمِ فِي الشِّتَاءِ بِالْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِمَا يُشْبِهُهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي (٢) لَا فِي كُلِّهَا

(١) كذا في الأصل، ويبدو أن هنا سقط أو حذف.
[٢١٤٤] خ الصوم ٥٧ من طريق محمد بن بشار.
(٢) في الأصل: "في بعض المعادن"، والصواب ما أثبته.

2 / 1026