أنبأ ابنةُ علوانَ: أنا أبو محمدٍ المقدسيُّ: أنا ابن المهتدي: أنا اليوسفيُّ: أنا ابن المذهبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ: أنا عبد الله بن الإمامِ أحمدَ: حدثني أبي: ثنا يونسُ بن محمدٍ، ثنا الفراءُ، عن قتادةَ، قال: بلغنا أنه مكتوبٌ في التوراة: ابن آدمَ! ارحمْ تُرحَمْ، إنه مَنْ لا يرحمُ لا يُرحَمُ، كيف ترجو أن أرحمَك وأنتَ لا ترحَم عبادي؟!
وفي الحديث الصحيح شواهدُ ذلك، فقد قال ﵇: "ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، ارْحَمُوا أَهْلَ الأرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ" (١).
وقال: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرحمن" (٢).
وقال: "مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ" (٣).
وقال: "لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ" (٤). إلى غير ذلك.
وبه إلى الإمامِ أحمدَ: ثنا إسماعيلُ بن عبد الكريمِ: حدثني عبد الصمدِ بن معقلٍ: أنه سمعَ وهبَ بن منبهٍ يقول: وجدتُ في كتابِ داود ﵇: إن الله ﵎ يقول: بعزتي وجلالي! إنَّ مَنْ أهانَ وليًا، فقد بارَزَني بالمحاربة (٥).
(١) رواه أبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤) عن ابن عمر ﵄.
(٢) رواه أبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤) عن ابن عمر ﵄.
(٣) رواه البخاري (٥٦٥١)، ومسلم (٢٣١٨) عن أبي هريرة ﵁.
(٤) رواه أبو داود (٤٩٤٢)، والترمذي (١٩٢٣) عن أبي هريرة ﵁.
(٥) رواه الطبراني في "المعجم "الأوسط" (٦٠٩) عن أنس ﵁.
1 / 108
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة