156

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

ویرایشگر

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

ناشر

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

والثاني: لايحلف، لأن الحرية، والإسلام، والعفاف في الظاهر كشهود البراءة من الزنا.

قال الشافعي - رضي الله عنه -: في اختلاف العراقيين: إن أصاب الرجل جارية أبيه، وقال: ظننتها تحل لي حلف ما وطأها، إلا وهو يراها حلالاً ودُرِئ عنه الحد، وأغرم المهر، ولا أقبل هذا إلا ممن يمكن أن يجهل. فأما من أهل الفقه. فلا(١).

قال الشافعي - رضي الله عنه -: وتدخل اليمين في دعوى حد القذف. وقال: لو كانت الدعوى في شتم، أو ضرب يوجب التعزير، فإنه يحلف ماشتمه هذا الشتم، ولا ضربه هذا الضرب الذي يدعيه(٢).

ومن أصحابنا من قال: يحلف ما له عليه بهذا الذي يدعيه حق، ولا شئ، ولا طلبه.

وكل حق لآدمي لو أقر به لم يتوجه ياقراره حكم، فإذا أنكره لم يحلف، وإن كان لو أقر به لزمه حكم، فإذا أنكر حلف، إلا في مسائل:

أحداها: إذا عزل القاضي، فادعى عليه رجل أنه كان حكم أيام قضائه عليه بغير حق وأنه يلزمه ضمان ما أتلف عليه بحكمه، فإن المدعى عليه لو أقر به لزمه، وإن أنكره نص الشافعي - رضي الله عنه - على أنه لايمين عليه(٣).

وكذا إذا ادعى عليه أنه قتل أباه حين كان قاضياً عمداً، فقال المدعي عليه: قتلته قصاصا، فالقول قول المدعى عليه، ولا يمين عليه، وكذا إذا ادعى عليه أنه قضى عليه بشهادة فساق.

(١) انظر: الأم ١٧٢/٧.

(٢) انظر: أدب القاضي لابن أبي أحمد ٢٤٢/١، روضة الطالبين ٣٨/١٢.

(٣) انظر: أدب القاضي لابن القاص ٢٤٣/١.

154