155

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

ویرایشگر

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

ناشر

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

باب: تفريق الدعوى والأيمان

إذا ادعى عليه عشرة، فأنكرها، فأراد تحليفه على خمسة منها، ففيه وجهان(١):

أحدهما: ليس له، لأن الدعوى تناولت الجميع، وتفريقها يؤدي إلى التمادي، وتكثير الفساد.

والثاني: له، لأن الجميع حقه.

فإذا قلنا بالأول، فلو قال: لي على فلان أموال، ولكن أدعي عليه الآن خمسة، وأحلفه عليها، ولا أدعى غيرها الآن، فله ذلك.

كذلك لو قال: أقيم البينة على خمسة، وأحلفه على خمسة. وكذا لو ادعى عليه ديناراً، وبعده في ذلك المجلس، أو في مجلس آخر ديناراً.

ولا يلزمه أن يجمع الدعاوى. وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أن للمدعي عليه، أن يقول للحاكم: سل هذا المدعي هل له علي دعوى غير مايدعيه الآن، فإني أريد سفراً، ولا آمن أن يدعي دعاوى في حال حياتي، أو بعد وفاتي؟ فينبغي للقاضي أن يأمره بجميع دعاويه / ليجيب عنها.

[٢٠/أ]

باب: مالايجب الاستخلاف فيه

لا يمين في حد الزنا، وشرب الخمر(٢). ولو ادعى القاذف زنا المقذوف، وطلب يمينه، فهل يحلف؟ وجهان(٣). حکاهما الإصطخري:

أحدهما يحلف، ولا يحد القاذف حتى يحلف، فإن لم يحلف حلف المدعى عليه، وهو اختيار الإصطخري.

(١) انظر: روضة الطالبين ٢١/١٢.

(٢) انظر: أدب القاضي لابن القاص ٢٤١/١، أدب القاضي لابن أبي الدم ٤٣٤.

(٣) انظر: روضة الطالبين ٣٨/١٢. وعبارتها "الأصح أن له التحليف" وهذا يفيد أن الصحيح لايحلف، ولم ينسبه لأحد.

153