463

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَكَرَ الْبَرْقِيّ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ- ﵁ أَنّهَا سُمّيَتْ: زَمْزَمَ لِأَنّهَا زُمّتْ بِالتّرَابِ؛ لِئَلّا يَأْخُذَ الْمَاءُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَوْ تُرِكَتْ لَسَاحَتْ عَلَى الْأَرْضِ حَتّى تَمْلَأَ كُلّ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالزّمْزَمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الْكَثْرَةُ وَالِاجْتِمَاعُ قَالَ الشّاعِرُ:
وَبَاشَرَتْ مَعْطَنَهَا الْمُدَهْثَمَا ... وَيَمّمَتْ زُمْزُومَهَا الْمُزَمْزِمَا «١»
سَبَبُ نُزُولِ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ مَكّةَ: الْمُدَهْثَمُ: اللّيّنُ، وَكَانَ سَبَبُ إنْزَالِ هَاجَرَ وَابْنِهَا إسْمَاعِيلَ بِمَكّةَ وَنَقْلِهَا إلَيْهَا مِنْ الشّامِ أَنّ سَارّةَ بِنْتَ عَمّ إبْرَاهِيمَ- ﵇ شَجَرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هَاجَرَ أَمْرٌ، وَسَاءَ مَا بَيْنَهُمَا، فَأُمِرَ إبْرَاهِيمُ أَنْ يَسِيرَ بِهَا إلَى مَكّةَ، فَاحْتَمَلَهَا عَلَى الْبُرَاقِ «٢» وَاحْتَمَلَ مَعَهُ قِرْبَةً بِمَاءِ ومزود تمر، وسار بها

(١) فى الأصل: المدهشم، وهو خطأ. والمعطن هو للابل كالوطن للناس ولكنه غلب على مبركها. والزمزوم: الجماعة من الإبل عددها مائة. وقد ذكر اللسان عن ابن برى أن زمزم لها اثنا عشر اسما: زمزم، مكتومة، مضنونة، شباعة «بضم الشين وفتح الباء» سقيا «بضم السين وسكون القاف» الرّواء: «بفتح الراء والواو» ركضة جبريل، هزمة جبريل، شفاء سقم، طعام طعام، حفيرة عبد المطلب. أقول: وذكر لها اسم آخر هو برّة. وفى اللسان أيضا: الزمزمة بكسر الزاى: الجماعة من الناس، وفرس يزمزم فى صوته إذا كان يطرب.
(٢) لم يرد له ذكر فى المرويات الصحيحة، ولم يرد فى حديث يعتد به أن إبراهيم حمل هاجر إلى هنالك ليرضى سارة، بل الذى ورد أنه حملها بأمر الله ليقضى الله أمره سبحانه. وليس إبراهيم بالرجل الذى يضع أمر امرأته فوق أمر ربه، أو يرتكب مثل هذا ترضية لامرأته.

2 / 13