462

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَصِرْنَا أَحَادِيثَا وَكُنّا بِغِبْطَةٍ ... بِذَلِكَ عَضّتْنَا السّنُونَ الْغَوَابِرُ
فَسَحّتَ دُمُوعُ الْعَيْنِ تَبْكِي لِبَلْدَةٍ ... بِهَا حَرَمٌ أَمْنٌ، وَفِيهَا الْمَشَاعِرُ
وَتَبْكِي لِبَيْتٍ لَيْسَ يؤذى حَمَامُهُ ... يَظَلّ بِهِ أَمْنًا، وَفِيهِ الْعَصَافِرُ
وَفِيهِ وُحُوشٌ- لَا تُرَامُ- أَنِيسَةٌ ... إذَا خَرَجَتْ مِنْهُ، فليست تغادر
قال ابن هشام: «فَأَبْنَاؤُهُ منا»، عن غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا يَذْكُرُ بَكْرًا وَغُبْشَانُ، وَسَاكِنِي مَكّةَ الّذِينَ خَلَفُوا فِيهَا بَعْدَهُمْ:
يَا أَيّهَا النّاسُ سِيرُوا إنّ قَصْرَكُمْ ... أَنْ تُصْبِحُوا ذَاتَ يَوْمٍ لَا تَسِيرُونَا
حُثّوا الْمَطِيّ، وَأَرْخُوا مِنْ أَزِمّتِهَا ... قَبْلَ الْمَمَاتِ، وَقَضّوا مَا تُقَضّونَا
كُنّا أُنَاسًا كَمَا كُنْتُمْ، فَغَيّرَنَا ... دَهْرٌ، فَأَنْتُمْ كَمَا كُنّا تَكُونُونَا
قَالَ ابن هشام: هذا ما صح له منها. وَحَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْم بِالشّعْرِ:
أَنّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ أَوّلُ شِعْرٍ قِيلَ فِي الْعَرَبِ، وَأَنّهَا وُجِدَتْ مَكْتُوبَةً فِي حَجَرٍ بِالْيَمَنِ، وَلَمْ يُسَمّ لى قائلها.
ــ
زَمْزَمَتْ الْفَرَسُ عَلَى زَمْزَمَ ... وَذَاكَ فِي سَالِفِهَا الأقدم «١»

(١) الزمزمة أيضا: تراطن الفرس على أكلهم، وهم صموت لا يستعملون اللسان ولا الشفة، لكنه صوت تديره فى خياشيمهم وحلوقهم، فيفهم بعضهم عن بعض. والبيت فى ص ٢٤٢ ج ١ المسعودى. ونص قول المسعودى: «كانت أسلاف الفرس تقصد البيت الحرام، وتطوف به تعظيما له، ولجدها إبراهيم ﵇ وتمسكا بهديه، وحفظا لأنسابها، وكان آخر من حج منهم: ساسان بن بابك.

2 / 12