1209

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

•
مناطق
مراکش
•
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَا نَزَلَ فِي الْأَخْنَسِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَا أَنَزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ- وَاسْمُهُ: أُبَيّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ وَقَدْ قِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ قِيلَ: فِي الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزّهْرِيّ، وَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَتَانِ كَزَنَمَتَيْ الشّاةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ «١» . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنّهُ قال: الزنيم الذى زنمتان من الشر يُعْرَفُ بِهَا، كَمَا تُعْرَفُ الشّاةُ بِزَنَمَتِهَا، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَيْضًا مِثْلُ مَا قَالَ ابن إسحق أَنّ الزّنِيمَ الْمُلْصَقُ بِالْقَوْمِ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ ذلك بن الأزرق الحرورى «٢»، وقال: أما سمعت قول

- ابن مردويه. وعند ابن أبى حاتم أنها نزلت لما قال المشركون: فالملائكة وعزيز وعيسى يعبدون، وروى الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس فى سبب نزول: «ولما ضرب ابن مريم مثلا» أنه قال أن رسول الله ﷺ: يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير. وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم: عليهما الصلاة والسلام. وما تقول فى محمد- ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمّدُ. ألست تزعم أن عيسى ﵊ كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا، فان كنت صادقا كان آلهتهم كما يقولون قال: فأنزل الله ﷿: «ولما ضرب ابن مريم مثلا»، الاية. ورواه ابن أبى حاتم مع اختلاف يسير.
(١) رواه البخارى فى باب التفسير: «له زنمة مثل الشاة» وأخرجه الحاكم بطريق أخرى نحوه
(٢) نسبة إلى حروراء موضع على ميلين من الكوفة. وكان أول اجتماع الخوارج به، فنسبوا إليه، منهم: عمران بن حطان وخلق كثير. وهذا النسب شاذ فان الاسم الذى آخره همزة بعد ألف للتأنيث، تقلب الهمزة فيه واوا، وشذ عن القاعدة عدة أسماء منها: صنعانى وبهرانى وروحانى، وجلولى وحرورى نسبة إلى صنعاء، وبهراء قبيلة من قضاعة، وروحاء موضع قرب المدينة وجلولاء وحروراء وهما موضعان بالعراق، وسيأتى

3 / 320