1208

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

•
مناطق
مراکش
•
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْقَارُورَةِ، فِيهَا نُورٌ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاك، فَأَلْقَاهَا فِي جَوْفِهِ، فَكَتَبَ عُزَيْرٌ التّوْرَاةَ- كَمَا أنزلها الله، ثم قدر على التوراة بعد ما كَانَتْ دُفِنَتْ أَنْ ظَهَرَتْ، فَعُرِضَتْ التّوْرَاةُ، وَمَا كَانَ عُزَيْرٌ كَتَبَ، فَوَجَدُوهُ سَوَاءَ، فَمِنْهَا قَالُوا: إنّهُ وَلَدُ اللهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ «١» .
حَصَبُ جَهَنّمَ:
وَقَوْلُهُ حَصَبُ جَهَنّمَ، هُوَ مِنْ بَابِ الْقَبْضِ وَالنّفْضِ «٢» وَالْحَصْبُ بِسُكُونِ الصّادِ كَالْقَبْضِ وَالنّفْضِ، وَمِنْهُ الْحَاصِبُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا وَيُرْوَى: حَضَبُ جَهَنّمَ بِضَادِ مُعْجَمَةٍ فِي شَوَاذّ القراآت، وَهُوَ مِنْ حَضَبَتْ النّارُ «٣» بِمَنْزِلَةِ حَضَأْتهَا، يُقَالُ: أرّثتها وأثقبتها وحششتها وأذكيتها وفسر ابن إسحق قَوْلَهُ: يَصُدّونِ، وَمَنْ قَرَأَ: يَصِدّونَ فَمَعْنَاهُ: يَعْجَبُونَ «٤» .

(١) لا شك فى أنها فرية يهودية. فعزرا الكاهن اليهودى الأكبر هو الذى عبث بالتوراة أيام الأسر، ودس فيها ما دس بعد أن أحرقت، وراح هو يمليها من حفظه وهواه. وذلك بشهادة كبار مؤرخى الغرب مثل «ول. ديورانت»
(٢) يعنى أنه فعل «بفتح الفاء والعين» بمعنى مفعول، فالنفض بمعنى منفوض وحصب وقبض كذلك. يقول الأزهرى: «الحصب: الحطب الذى يلقى فى تنور أو فى وقرد. أما ما دام غير مستعمل للسجور، فلا يسمى حصبا»
(٣) فى اللسان: الحضب: الحطب فى لغة اليمن، وقيل: هو كل ما ألقى فى النار من حطب وغيره، يهيجها به، وحضب النار يحضبها: رفعها. وقال الكسائى حضبت النار إذا خبت، فألقيت عليها الحطب، لتقد، والمحضب: المسعر، وهو عود تحرك به النار.
(٤) قراءة المصحف بكسر الصاد أى يصيحون فرحا. وقرأ نافع وابن عامر والكسائى بضم الصاد وهو من الصدود أى عن الحق، وقيل: هما لغتان مثل يعكف ويعكف بكسر عين الفعل وضمها، وقد أخرج حديث ابن الزبعرى-

3 / 319