651

روض باسم

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

المغيرة (١).
وقال أبو عيسى التّرمذي (٢): هذا حديث معلول، قال: وسألت أبا زرعة ومحمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقالًا: ليس بصحيح.
الثّاني: حديثه في الصّلاة على الطّفل (٣) وله شواهد، فرواه أبو داود (٤) عن عبد الله البهي مولى مصعب بن الزّبير، ورواه عن عطاء مرسلًا، ورواه التّرمذي (٥) عن جابر بشرط الاستهلال. ورواه مالك في «الموطّأ» (٦) عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة موقوفًا. ورواه البخاري (٧) عن الحسن البصريّ موقوفًا عليه.
وأمّا ما رواه أبو داود (٨) عن عائشة: «أنّ النّبي ﷺ لم يصلّ على ابنه إبراهيم» فمعارض برواية عطاء وعبد الله البهي أنّه ﷺ صلّى عليه، والمثبت أولى (٩)، ويعتضد حكم روايتهما بعموم حديث جابر

(١) أخرجه أبو داود: (١/ ١١٦)، والترمذي: (١/ ١٦٢)، وابن ماجه: (١/ ١٨٢).
(٢) «الجامع»: (١/ ١٦٣).
(٣) أخرجه أبو داود: (٣/ ٥٢٣)، والترمذي: (٣/ ٣٥٠)، والنسائي: (٤/ ٥٦)، وابن ماجه: (١/ ٤٨٣).
(٤) «السنن»: (٣/ ٥٢٩).
(٥) «الجامع»: (٣/ ٣٥٠).
(٦) (١/ ٢٢٨).
(٧) «الفتح»: (٣/ ٢٥٨).
(٨) «السنن»: (٣/ ٥٢٨).
(٩) قال البيهقي في «الكبرى»: (٤/ ٩) بعد ذكره لمرسل البهيّ وعطاء: «فهذه الآثار وإن كانت مراسيل، فهي تشد الموصول قبله، وبعضها يشدّ بعضًا، وقد أثبتوا صلاة رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم، وذلك أولى من رواية من روى أنه لم يصلّ عليه» اهـ.
وعنا بالموصول: حديث البراء بن عازب، قال: صلّى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا، وقال: «إنّ له في الجنّة من يتم رضاعه، وهو صديق» وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف.
وفيما ذكره البيهقي من الاعتضاد، نظر، قال المنذري في «مختصره»: (٤/ ٣٢٤).

2 / 558