339

رسائل ابن حزم الأندلسي

رسائل ابن حزم الأندلسي

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها
ملوک الطوایف
له وجهة من الأمور الخفية عن غيره لزاد حمدًا لله ﷿، وغبطة بما لديه من العلم، ورغبة في المزيد منه.
٢١ - من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه، كان كزارع الذرة في الأرض التي يجود فيها البر، وكزارع الشعراء (١) حيث يزكو النخل والتين.
٢٢ - نشر العلم عند من ليس من أهله مفسد لهم كإطعامك العسل والحلوى من به احتراق وحمى، وكتشميمك المسك والعنبر لمن به صداع من احتدام الصفراء.
٢٣ - البال بالعلم ألوم من الباخل بالمال، فالباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده، والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة ولا يفارقه مع البذل.
٢٤ - من مال بطبعه إلى علم ما - وإن كان أدنى من غيره - فلا يشغله (٢) بسواه، فيكون كغارس النارجيل بالأندلس وكغارس الزيتون بالهند، وكل ذلك لا ينجب.
٢٥ - أجل العلوم ما قربك من خالقك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.
٢٦ - انظر في المال والحال والصحة إلى من دونك وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك.
٢٧ - العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودة، وتصفيه من كل آفة، وتهلك ذا العقل الضعيف.
٢٨ - من الغوص على الجنون ما لو غاصه صاحبه على العقل

(١) د. وكغارس، والشعراء: الشجر غير المثمر.
(٢) ص: يشغلها.

1 / 344