رد بر شاذلی

ابن تیمیه d. 728 AH
119

رد بر شاذلی

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

پژوهشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرها

الواجِبَين عن الآخر، ومن جهة خروجه في ذلك عن متابعة الكتاب والسنة. فإنَّ الله بعثَ محمدًا ﷺ بالحقِّ، وهدى به الناسَ من الظلمات إلى النور، فأمَرَ المؤمنين بما يُحَصِّل لهم الفلاح من العلم النافع والعمل الصالح، فكلٌّ من هذين واجب، وهذا معنى قول السلف: الإيمان قولٌ وعملٌ (^١). فلابدَّ من علمٍ ولا بدَّ من عمل، وكلاهما واجب في الجملة، فمن ظن أنه بالعلم ينال المطلوب بدون العمل الواجب فقد غلط، ومن ظن أنه بالعمل ينال المطلوب بدون العلم الواجب فقد غلط. وكلٌّ منهما لابدَّ أن يَزِنَ عملَه وعلمَه بالكتاب والسنة. فمن سلكَ طريقةَ العلمِ فقط، وأعرضَ عن اتباع السنة في علمه، ولم يَزِنْه (^٢) بالكتاب والسنة، وأعرض عن العمل الواجب، مثل أهل البدع والفجور من نُظّار أهل الكلام والفلسفة= فقد زاغ من هذين الوجهين. ومَن سلكَ طريقةَ العملِ فقط، وأعرض عن اتِّباع السنة في عملِه ووَزْنِه بالكتاب والسنة، وأعرض عن العلم الواجب، مثل أهل البدع والجهل (^٣) من العُبَّاد والزُّهَّاد الذين يُبغضون العلم ويُعرضون عن اتباع الشريعة= فقد زاغ من هذين الوجهين.

(^١) انظر «السنة»: (١/ ٣١٠ - ٣١٧) لعبد الله بن أحمد، و«السنة»: (٣/ ٥٨٠، ٥٧١، ٥٦٦) للخلال، و«أصول اعتقاد أهل السنة»: (١/ ٥٧ - ١٥١ وما بعدها)، و«الشريعة»: (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩). (^٢) (ت): «وَوَزْنِه». (^٣) (ت): «والجهال».

1 / 72