286

وإن عاد دون الطهر فهو نفاس، إلا أن يكون النفاس كمل بالأول فلا يكون ما بعد انتظار ثلاثة أيام نفاسا.

--------------------

اجتمع ذلك فإنها لا تجمع ما بعده لأنه طهر قاطع، ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع كالحيض إلا على قول من يقول في الحيض: إنها تجمع ما دون عشرة أيام، فتجمع في النفاس ما دون الأربعين ولو بعد طهر قاطع، والله أعلم، فليحرر كلامه هنا فإنه في غاية الصعوبة.

قوله وإن عاد دون الطهر: أي التام، وهو عشرة أيام فصاعدا.

قوله فهو نفاس: أي لأن أيام الحيض والنفاس يجري فيه الدم ثم ينقطع يوما أو يومين أو أكثر، كما ينقطع ساعة أو ساعتين أو أكثر، ما لم يبلغ الانقطاع إلى طهر تام، بعد تقدم ما يصلح أن يكون نفاسا في المبتدئة ، أو ما لم تخرج بذلك عن عادتها إذا كانت معتادة، فإذا تحقق أحد الأمرين فليس ذلك الدم الذي تجده بعد ذلك الطهر نفاسا.

قوله إلا أن يكون النفاس كمل بالأول: يعني أن الدم الذي تراه بعد الطهر الغير التام تارة تراه قبل أن يكمل نفاسها وتارة بعد ما كمل نفاسها، فإن رأته قبل أن يكمل نفاسها -وهو الأربعون يوما في المبتدئة، وما تراه من الدم قبل ذلك في المعتادة- فهو نفاس ما لم تكمل الأربعون في المبتدئة أو تخرج من عادتها في المعتادة، وإن رأته بعد ما كمل نفاسها -وهو الأربعون في الأولى، وما تراه قبل ذلك في الثانية- فليس بنفاس.

قوله فلا يكون: لعله: ولا يكون، بالواو لأنه لا معنى للتفريع، لأن هذه مسألة أخرى، يعني: إذا كمل النفاس بأن تمت الأربعون في المبتدئة، أو تمت العادة في المعتادة، انتظرت ثلاثة أيام، ولا نفاس بعد الانتظار إلا أن يتكرر ذلك للمعتادة قبل تمام الأربعين ثلاث مرات فتطلع إليها، والله أعلم.

صفحه ۲۸۶