وليس بين صفة الخالق والمخلوق مشابهة، إلا في اتفاق الاسم، وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وهذه سنة رسول الله ﷺ، وهذا كلام الصحابة والتابعين وسائر الأئمة، قد دل ذلك بما هو نص أو ظاهر، على أن الله سبحانه فوق العرش، فوق السماوات استوى على عرشه، بائن من خلقه، سميع لا يشك (١) بصير لا يرتاب (٢) عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حفيظ لا ينسى،
(١) أي أن الله ﵎ يسمع بسمع يليق بجلاله وعظمته ﵎ ولا يعتريه شك في سماعه كما هو شأن المخلوق إذ قد يشك في السمع.
(٢) هذه العبارة وسابقتها جاءت في كتاب " السنة " للإمام أحمد (ص ٧٦) أيضًا وكذا في عقيدة الحازمي (ص ٥) . وأفاد شيخنا العلامة عبد المحسن العباد - حفظه الله من شرور العباد - ما معناه عن هذه العبارة " بصير لا يرتاب ": أي أن الله ﷿ يبصر ببصر يليق بجلاله وعظمته ﵎ وهو منزه عن ما يعتري المخلوق من الريبة والتردد في المرثي وعدم التمييز أحيانا ولله المثل الأعلى.
1 / 55
مقدمة الناشر قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر
مقدمة المحقق
ترجمة المصنف
تعريف المحقق بكتابه "قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر"
مقدمة المصنف لكتابه
فصل الأدلة على صفة النفس من القرآن والسنة
فصل الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة هي عين كلام الله
فصل الله ﷿ يتكلم بحرف وصوت
فصل علم الله تعالى بجميع المخلوقات وقدرته على جميع الممكنات