346

============================================================

في زين السدين ابن الصيرفي موقع قاضي القضاة، وأنه عنده ملحمة تدل على تملك ابن(1) الملك خطير، وأنه يجتمع هو واياه على مجلس الشراب، ويقرأها عليه، ويطمعه [في] السلطنة. فلما وقف عليها رسم للوالي بطلبه، وأخذه فطلع للقلعة، ورسم أن يهدد ويخوف ويقرر على ذلك.

وبقي امره إلى أن طلع القاضي جلال الدين والقضاة دار العدل، وتحدثوا مع السلطان، وأثنوا عليه، وعرفوه أن هذا الرجل لم يكن له سابقة، وأنه من بيت كبير، وله مدة موقع القضاة، وجاز الوالي ان رسم بالإفراج وفيها قل الواصل من الكارم والتجار وغيرها من كان يسافر البلاد، ويجلب التجارة حتى الأغنام، ونحس اللحم حتى وصل إلى درهم وربع(2) الرطل، وكتب إلى نايب الشام، ونايب حلب بجلب الأغنام، وكان انقطاعها من مصر بسبب النشو، فانهم كانوا يحضروا الرأس الغنم يقوم بسين درهم يحسب له ثلاثين، فانقطع جلبهم، ثم احتاج السواقي (3) اظ والدواليب إلى شراء ابقار، فإن الأبقار الذي في الدواليب (/ ضعفت عن العمل وكذلك البهايم، فسير أحضرهم الى مصر، ورسم النشو لابن صابر آن ينزل ويرميهم على تجار المدينة، وساير أهلها من السوقة، فجمعوا تجار القياسر(4) وساير أهلها، ولم يبق أحد من أرباب الدكاكين حى رمى عليه البقر والدواب، وكان الدرهم بخميه، وأخبرني بعض (1) لعله أحد الاخوين مسعود ومحمود ولدي الأمير شرف الدين أوحد بن الخطير، وقد توفيا بالطاعون سنة 1349/749 راجع ترجمتها في: ابن حجر 3: 323، 348؛ ابن تغرى بردي، التجوم 10: 242.

(2) وعن تطور اسيار اللحوم في دولة المماليك البحرية، انظر: 6111 -212(20602 (3) في المقريزي (2/2 409): *السواقي التي بالقلعة.

(4) ايضا: قياسر القاهرة ومصره 346

صفحه ۳۴۶